تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

281

الدر المنضود في أحكام الحدود

يجب عليه الحدّ ثم الرجم فهو الشيخ والشيخة إذا زنيا وكانا محصنين فإنّه كان على كلّ واحد منهما مأة جلدة ثم الرجم يقدّم الجلد عليه ثم بعده الرجم إلخ . وقال في الخلاف في المسئلة الثانية من الحدود : المحصن إذا كان شيخا أو شيخة فعليهما الجلد والرجم وان كانا شابّين فعليهما الرجم بلا جلد وقال داود وأهل الظاهر : عليهما الجلد والرجم ولم يفصّلوا وبه قال جماعة من أصحابنا - الصحابة - وقال جميع الفقهاء : ليس عليهما الّا الرجم دون الجلد . دليلنا قوله تعالى الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ، ولم يفصّل . وروى عبادة بن الصامت قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله خذوا عنّى قد جعل اللَّه لهنّ سبيلا البكر بالبكر جلد مأة وتغريب عام والثيّب بالثيّب جلد مأة ثم الرجم وفيه إجماع الصحابة وروى انّ عليّا عليه السّلام جلد سراجة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة فقيل له : تحدّها حدّين ؟ فقال : حددتها بكتاب اللَّه ورجمتها بسنّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله انتهى وقد علّق عليه فقيه عصره السيّد البروجردي قدّس اللَّه روحه بما هذا عين كلامه : قوله : دليلنا قوله تعالى الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي إلخ لا دلالة فيه على الرجم ولا على التفصيل المذكور ، وكذا لا يدلّ خبر عبادة على التفصيل بل على ما حكاه من جماعة من أصحابنا وكذا جلد علىّ عليه الصلاة والسّلام سراجة ورجمها كما لا يخفى وامّا إجماع الصحابة فلم نتحقّقه بعد ، حسين . انتهى أقول : انّ ما أورد طاب ثراه على الشيخ من انّ الآية لا دلالة فيها على الرجم ، غير وارد عليه ، وذلك لانّ الشيخ لم يتمسّك بها لإثبات الرجم بها فان من المعلوم عدم تعرّض الآية له أصلا وانّما أراد هو إثبات الجلد والرجم كليهما للشيخ والشيخة المحصنين فاستدلّ بالآية الكريمة لإثبات الجلد فإنّها لم تفصّل بين الشيخ والشاب فباطلاقها تشمل المحصن والمحصنة والشيخ والشّاب ، واعتمد في إثبات الرجم على الإجماع والروايات ، كما انّه رحمه اللَّه قد تعرّض في المسئلة الأولى لإثبات الرجم ، فراجع ما تقدّم من كلامه ، وعلى هذا فلا يرد عليه اشكال من هذه الجهة .