تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
271
الدر المنضود في أحكام الحدود
وعن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أو عاش « 1 » . ومن المعلوم انّ ضربة بالسيف بالغة منه ما بلغت كما هو تعبير خبر زرارة وضربة بالسيف مات منها أو عاش ، الواردة في خبر أبى بصير ، غير القتل المذكور في الروايات المتقدّمة . والذي يسهّل الخطب هو انّ صاحب الجواهر قال : انّى لم أجد عاملا بهما فوجب طرحهما في مقابل ما عرفت أو حملهما على ما لا ينافي ذلك انتهى « 2 » . وامّا احتمال ان يكون المكابرة في نفسها في معتبرة أبي بصير بمعنى المجادلة في قتلها ، فهو خلاف الظاهر جدّا . هذا مضافا إلى اشتمال القسم الأوّل على صحيحتين وعدم اشتمال القسم الأخير على رواية صحيحة . [ 3 ] عدم اعتبار الإحصان في المواضع المذكورة قال المحقّق : ولا يعتبر في هذه المواضع الإحصان بل يقتل على كلّ حال ، شيخا كان أو شابا ويتساوى فيه الحرّ والعبد والمسلم والكافر . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك كما اعترف به بعض الأجلّة بل قد سمعت التصريح بالأوّل في نصوص المكرهة ولا قائل بالفرق ، على انّه لو سلّم التعارض بين إطلاق الأدلّة هنا وبين غيرها من وجه فلا ريب في انّ
--> [ 1 ] فان في سلسلة سند رواية زرارة علىّ بن حديد وحكى المامقاني عن القسم الثاني من الخلاصة انّه قال : ضعّفه شيخنا في كتاب الاستبصار والتهذيب وقال بأنّه لا يعوّل على ما ينفرد به ، وعن الكشي انّه فطحي ، راجع رجال المامقاني الجلد 2 الصفحة 275 . وامّا رواية أبي بصير فقد عبّر عنها سيّدنا الأستاذ الأكبر دام ظلّه كبعض أجلّاء العصر بالمعتبرة الّا انّ المجلسي قدّس سرّه صرّح بكونها صحيحة فراجع مرّات العقول الجلد 23 الصفحة 288 . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 17 من أبواب حدّ الزنا الحديث 6 . ( 2 ) جواهر الكلام الجلد 41 الصفحة 316 .