تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
265
الدر المنضود في أحكام الحدود
وقال الشيخ بعد العبارة المتقدّمة عنه : فإن أسلم الذميّ لم يسقط بذلك عنه الحدّ بالقتل ووجب قتله على كلّ حال « 1 » . وقال ابن إدريس : فإن أسلم الذمّيّ ما يسقط بذلك عنه الحدّ بالقتل ووجب قتله على كلّ حال « 2 » وقال العلّامة ولو أسلم الذمّي الزاني بالمسلمة قتل أيضا [ 1 ] . فهؤلاء الأفذاذ كلّهم متّفقون على انّ إسلامه بعد زناه لا يوجب سقوط الحدّ عنه . نعم في عبارة المفيد قيد زائد على غيره وهو إسلامه عند إقامة الحدّ عليه ، بخلاف عبارات الآخرين فإنّها مطلقة في عدم سقوط الحدّ بإسلام الذميّ بعد ان زنى بمسلمة . ومن هذا يظهر ما في كشف اللثام في هذا المقام من عدّ المقنعة في رديف النهاية والسرائر والتحرير ، من التسامح وذلك لانّه قد قيّد في المقنعة إسلامه بما إذا كان عند إقامة الحدّ عليه . والذي يستدلّ به على ذلك أمور ذكرها في كشف اللثام قال : وان أسلم الذمي بعد ذلك فهل يسقط منه القتل ؟ في المقنعة والنهاية والسرائر والتحرير : لا ، استصحابا وعملا بالعموم ولخبر جعفر بن رزق اللَّه . أقول : امّا الاستصحاب فهو لا يجري إلّا بعد ثبوت الزنا يعنى انّه إذا أسلم بعد ان ثبت عليه الزنا فهناك لو شكّ في بقاء حكم القتل عليه فإنه يستصحب ذلك بخلاف ما إذا أسلم قبل ذلك فإنّه حينئذ يجري استصحاب عدم الوجوب لانّ الشك حينئذ في ثبوت القتل عليه دون سقوطه .
--> [ 1 ] التحرير الجلد 2 الصفحة 222 . أقول : وقال أبو الصلاح في الكافي الصفحة 406 : فإن أسلم قبل إسلامه وأجريت عليه أحكامه ولم يدرأ ذلك عنه الحدّ . وقال ابن سعيد في جامعه الصفحة 549 عند عدّه من يقتل من الزناة : وكذلك الكافر إذا زنى بمسلمة فإن أسلم لم يسقط عنه ذلك ( 1 ) النهاية الصفحة 692 . ( 2 ) السرائر الجلد 3 الصفحة 439 و 440 .