تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

251

الدر المنضود في أحكام الحدود

اجتهاد في مقابل الظاهر . وامّا النبوي المتقدّم آنفا : من وقع على ذات محرم فاقتلوه ، فهو وان كان ظاهرا في تجويز مطلق القتل الّا انّى لم أجد في كلمات الأصحاب من تمسك به واعتمد عليه واستند اليه فيشكل جبره بمجرّد الوفاق في القتل - وان قال صاحب الجواهر بأنّه منجبر - وحينئذ فيشكل رفع اليد عمّا ورد في روايات متعدّدة من اعتبار ضرب العنق . اللّهم الّا ان يستظهر انّ الملاك هو القتل بأيّ صورة ولا خصوصيّة لضرب العنق لكنّه مشكل عندنا [ 1 ] . وامّا انّه هل يعتبر كون قتله بضربة واحدة ؟ فالظاهر انّه لا خصوصيّة لها بعد انّ الحكم هو القتل ، وعلى هذا فلو لم يقتل بالأولى فإنّه يقتل بالثانية وهكذا . وهل الحكم جار في مطلق الزاني بالمحارم وان كان محصنا أو انّه يختصّ بالزاني غير المحصن وامّا المحصن فله حكمه أي الرجم ؟ . أقول : انّ نسبة أدلّة الإحصان وأدلّة الزنا بذات محرم ، العموم من وجه ولا إشكال في مادّتي الافتراق اى زنا المحصن بغير ذات محرم والزنا بذات محرم بلا إحصان فإنّ الحكم في الأوّل هو الرجم وفي الثاني هو القتل ، وانّما يشكل الأمر في المجمع أي الزاني بذات محرم وهو محصن ، ومقتضى القاعدة الأصولية وان كان هو التخيير في أخذ هذا أو ذاك لكنّهم رضوان اللَّه عليهم أجمعين رجّحوا جانب أدلّة الزنا بذات المحرم وحكموا بالقتل وعلى هذا فلا فرق في ذلك بين كونه محصنا أو غير محصن - كما لا فرق بين المسلم وغيره ولا بين الحرّ والعبد . ولعلّ ذلك لأجل ما ربّما يظهر من أدلّة الزنا بذات محرم من انّ لسانها آبية عن التخصيص بخلاف أدلّة الإحصان فإنّها ليس بهذه المثابة . وهل يجب مع القتل الجلد أيضا - كما قد يقال بالجمع بين الجلد

--> [ 1 ] أقول : يبدو في الذهن قريبا ان ذكر السيف لكونه آلة متداولة للقتل آنذاك والضرب به على العنق أسهل طريق في قتله به .