تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

241

الدر المنضود في أحكام الحدود

للبيّنة وحينئذ يجرى عليه أحكام الإقرار مرّة أو مرّات ، وامّا على مذهب العدلية فمقتضى الأدلة هو وجوب الحدّ ولو كان ما ذكره تامّا فيما إذا أقرّ أربع مرّات فإنّه لا يتمّ فيما لم يتمّ الأربع بل هناك يؤخذ بقول الشهود وشهادتهم . نعم لا تسقط بتكذيبه حتّى على قول أبي حنيفة . حكم التوبة قبل قيام البيّنة وبعده قال المحقّق : ومن تاب قبل قيام البيّنة سقط عند الحدّ ولو تاب بعد قيامها لم يسقط حدّا كان أو رجما . وفي كشف اللثام الاتفاق على السقوط فيما تاب قبل قيام البيّنة ، للشبهة ، وفي الرياض بعد قول المصنّف : ويسقط لو كانت قبلها رجما كان أو غيره : بلا خلاف أجده وبه صرّح بعض الطائفة ، وبالوفاق بعض الأجلّة وهو الحجّة انتهى وفي الجواهر بعد الفرض الأوّل : بلا خلاف أجده . وقد استدل على ذلك بأمور أحدها ما مرّ من الكشف فقد علّل السقوط بقوله : للشبهة . والمقصود الشك في وجوب الحدّ وعدم ثبوت ذلك لانّه مع عدم قيام البيّنة لا يثبت الحدّ لا انّه ثابت ويسقط بالشبهة وانّما يثبت إذا قامت البيّنة فلو قامت البيّنة وثبت الزنا قبل التوبة وجب الحدّ وامّا إذا قامت بعد التوبة فنشك في وجوبه فيستصحب عدمه وهذا بخلاف ما إذا قامت البيّنة وثبت الزنا فإنه يشك في سقوط ما وجب والأصل عدمه فان مقتضى الاستصحاب بقاء ما ثبت فالشبهة محقّقة في التوبة قبل الثبوت وبعد الثبوت لكن الأصل فيهما مختلفان وتحصّل انّ الشبهة في مورد التوبة قبل البيّنة ترجع إلى عدم ثبوت الحدّ من رأس وإذا قامت البيّنة يشكّ في سقوطه والأصل عدمه . ثانيها الأولويّة فإذا كان التائب من الذنب كمن لا ذنب له فلا عقوبة عليه في الآخرة - كما هو مقتضى الآيات والروايات الكثيرة الواردة في التوبة - فالعقاب الدنيوي أولى بالسقوط وقد تمسّك بها الشهيد الثاني قدّس سرّه في