تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
216
الدر المنضود في أحكام الحدود
تعالى وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جلدة ، ولم يفصّل ، وأيضا فإذا شهد واحد أوّلا لم يخل من أحد أمرين امّا ان يكون شاهدا أو قاذفا فبطل ان يكون قاذفا لانّه لو كان قاذفا لم يصر شاهدا بإضافة شهادة غيره اليه فإذا ثبت انّه ليس بقاذف ثبت انّه يكون شاهدا وإذا كان شاهدا لم يكن قاذفا بتأخّر شهادة غيره من مجلس إلى مجلس آخر انتهى « 1 » . أقول : انّ مقتضى إطلاقات الأدلّة كتابا وسنّة هو الاكتفاء في الحكم بالزنا بأربعة شهداء مطلقا سواء كان حضورهم في المجلس دفعيّا أو بالتدريج ، وبلا فرق بين كونهم معا حاضرين ومجتمعين في المجلس وعدمه وذلك لصدق شهادة أربعة شهداء ، كما انّ مقتضى هذا الإطلاق هو القول بأنّه لا فرق في إقامتهم الشهادة متعاقبا وبدون اىّ تأخير أو معه ، غاية الأمر انّا قد خرجنا عن هذا الإطلاق بسبب الروايات مثل قوله صلوات اللَّه عليه بعد ان شهد ثلاثة : أين الرابع ؟ [ 1 ] كما انّا قد نخرج بسبب الروايات عمّا افاده الشيخ من عدم الفرق بين وحدة المجلس وتعدّده فان مقتضى بعض الأخبار هو اعتبار وحدة المجلس . ثم انّ المحقّق الأردبيلي عند تعرضه في شرح الإرشاد لقول العلّامة : ولو سبق أحدهم بالإقامة حدّ للقذف ولم يرتقب إتمام الشهادة . قال : إذا حضر بعض الشهود مجلس الحكم وشهد بالزنا قبل الباقي يجب حدّ الشاهد الذي أقام ولا ينتظر باقي الشهود وإتمام الشهادة وعدمها . فحضور الشهود كلّهم مجلس الحاكم واجتماعهم فيه قبل الشهادة سواء دخلوا مجتمعين أو متفرّقين شرط لسماع شهادتهم وإقامة شهادتهم وثبوت الحدّ بها على المشهود عليه وسقوطه عنهم فلا يجوز قبل الاجتماع ولا ينفع نعم يجوز التفرّق في الإقامة بل قالوا يستحبّ التفرقة بين الشهود بعد اجتماعهم حال الإقامة فيفرّق بعد الاجتماع ويستشهد واحدا بعد واحد كما قالوا باستحباب ذلك في سائر الأحكام لكن مع الريبة وهنا مطلقا للاحتياط والتخفيف ، ودليل حدّ
--> [ 1 ] سيأتي نقل الخبر بكامله . ( 1 ) الخلاف الجلد 3 الصفحة 153 المسئلة 31 .