تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
214
الدر المنضود في أحكام الحدود
عليه قميصا أسود ففي القبول نظر . وفي الجواهر : وفيه انّه لا مانع من اجتماع الخصوصيّتين فلا تعدّد للفعل . أقول : انّه وان كان لا مانع من اجتماعهما لكنّ العبارة ظاهرة في انحصار القميص كما لا يخفى . إذا شهد بعض فلا يرتقب إتمام البيّنة بل يحدّ الشهود قال المحقّق : ولو أقام الشهادة بعض في وقت حدّوا للقذف ولم يرتقب إتمام البيّنة لأنّه لا تأخير في حدّ . وفي الجواهر بعد ذلك : بلا خلاف محقّق أجده فيه الّا ما يحكّى عن جامع ابن سعيد وهو شاذّ [ 1 ] . وقال العلّامة في القواعد - عند عدّ شرائط ثبوت الزنا بالبيّنة - : الثالث اتّفاقهم على الحضور للإقامة دفعة فلو حضر ثلاثة وشهدوا حدّوا للفرية ولم يرتقب إتمام الشهادة لأنّه لا تأخير في حدّ نعم ينبغي للحاكم الاحتياط بتفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع وليس لازما ولو تفرّقوا في الحضور ثم اجتمعوا في مجلس الحكم على الإقامة فالأقرب حدّهم للفرية انتهى . أقول : ظاهر عبارة المحقّق المذكورة آنفا هو اشتراط اجتماع الشهود حين الشهادة بخلاف كلام العلامة فإنّ الظاهر منه اعتبار اجتماعهم حين الحضور ، وان أمكن ان يكون مراده ما هو الظاهر من كلام المحقّق ، غاية الأمر أنّه أضاف اجتماعهم وقت الحضور أيضا ولذا قال في الجواهر انّه قد بالغ الفاضل في القواعد وولده في الشرح فاعتبر حضورهم قبل الشهادة للإقامة . إلخ . وكيف كان فعلى ما هو ظاهر العبارات ، لو حضر بعضهم وشهد ثم بلا أيّ تأخير شهد الباقون فإنّه يكتفى بذلك عند المحقّق دون العلّامة لأنّهم لم يحضروا
--> [ 1 ] قال ابن سعيد في جامع الشرائع الصفحة 548 : وان شهد ثلاثة في وقت ثمّ تمّ العدد في وقت آخر ثبت الزنا ، وروى : لا نظرة فيه ويحدّون ويدرء الحدود بالشبهات .