تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
184
الدر المنضود في أحكام الحدود
ومنها انّه لو أقرّ العاقل بوطء امرأة وادّعى أنها امرأته فأنكرت الزوجية والوطئ فلا حدّ عليه وان أقرّ أربعا لأنّه لم يعترف بالزنا ولا مهر لها عليه لإنكارها الوطئ . الأمر هنا واضح لانّه وان أقرّ أربعا فإنّ إقراره كان بوطء زوجته بزعمه غاية الأمر انّ المرأة تنكر الأمرين الزوجية والوطي ومن المعلوم انّ الإقرار لا يوجب الحدّ إذا لم يكن بالزنا وحيث انّ المرأة تنكر وقوع الوطي فلا تستحق عليه مهرا [ 1 ] لأنّه في قبال الوطئ . ومنها ما لو اعترفت بالوطىء وانّه زنى بها مطاوعة فلا مهر ولا حدّ عليه ولا عليها الّا ان تقرّ أربعا . امّا عدم استحقاقها المهر فلا قرارها بالمطاوعة في الزنا ، وامّا عدم الحدّ على الرجل فلانّه وان كان يدّعى ويعترف بالوطي لكنّه يدّعى انّها زوجته ، وامّا عدم الحدّ عليها فلأنّها وان كانت تدّعي الزنا لكنّها أقرّت مرّة وهو لا يؤثّر في لزوم اجراء الحدّ عليها . نعم لو أقرّت أربعا فهناك يجب عليها الحدّ . ومنها ما لو أقرّت بالوطىء الّا انّها ادّعت إكراهه لها عليه أو انّه اشتبه عليها فهنا لا حدّ على أحد منهما لكن عليه المهر . امّا عدم الحدّ على الرجل فلما تقدّم ، وامّا بالنسبة إليها فلا دعائها الإكراه أو اشتباه الأمر عليها . وامّا وجوب المهر عليه فلانّه مدّع للزوجية والوطي ، وهي وان كانت تعترف بوقوع الوطئ المحرّم لكنّها لا تدّعي المطاوعة كي لا يترتّب عليه مهر بل تدعى الإكراه أو الاشتباه ، والوطئ الناشي منهما يوجب المهر . الكلام في البيّنة وما يعتبر فيها قد تقدّم انّه يثبت الزنا بالإقرار أو البيّنة ، وما ذكرناه إلى هنا كان
--> [ 1 ] هذا لا ينافي وجوب أداء المهر على الزوج بمقتضى إقراره ، ولعلّه إلى ذلك يشير كلام كاشف اللثام في المقام حيث قال : وان كان أقبضها شيئا على انّه مهر لم يكن له الاسترداد .