تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
176
الدر المنضود في أحكام الحدود
قال : فقال الأشعث : أتعطّل حدّا من حدود اللّه ؟ فقال : وما يدريك ما هذا ، إذا قامت البيّنة فليس للإمام ان يعفو وإذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الامام ان شاء عفا وان شاء قطع « 1 » . ومنها ما عن الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام في حديث قال : وامّا الرجل الذي اعترف باللواط فإنّه لم يقم عليه البيّنة وانّما تطوّع بالإقرار من نفسه وإذا كان للإمام الذي من اللَّه ان يعاقب عن اللَّه كان له ان يمنّ عن اللَّه اما سمعت قول اللَّه : هذا عطائنا فامنن أو أمسك بغير حساب « 2 » . وهذه الروايات وان كان كلّها أو أكثرها ضعيفة لكنّها منجبرة بعمل الأصحاب - كما تقدّم ذلك - ثمّ ان صريح المتن وكذا كلمات غيره من الفقهاء هو اعتبار التوبة في حين انّه لم يكن في هذه الروايات ذكر عن التوبة أصلا ، وفوق ذلك انّ المستفاد منها كون الملاك والميزان هو إقراره فإذا ثبت الإقرار يكون الحاكم مخيّرا بين عفوه واجراء الحدّ عليه . اللّهم الّا ان يقال : انّ إقراره هذا عند الحاكم للتطهير ، يكون توبة [ 1 ] والّا لما استسلم للقتل أو الرجم أو الحدّ ، وعلى هذا فيصدق انّه قد تاب بإقراره . الّا انّ ظاهر عباراتهم هو لزوم التوبة مضافا إلى الإقرار . وفي الجواهر [ 2 ] : ولعلّ اتفاقهم عليه « اى على اعتبار التوبة » كاف في تقييدها إلخ وعليه فقد خصّصت تلك الروايات بالإجماع القائم على لزوم التوبة ، فلا يكفي التوبة المطويّة ، في ترتّب هذا الأثر على الإقرار بل لا بدّ من
--> [ 1 ] أقول : خصوصا بلحاظ اشعار لفظ ( تطوّع ) المذكور في رواية تحف العقول بأنّه تائب ونادم من عمله . [ 2 ] أقول : وقد قال بذلك قبله صاحب الرياض فراجع الجلد 2 الصفحة 467 . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 18 من مقدّمات الحدود الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 18 من مقدّمات الحدود الحديث 4 .