تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

164

الدر المنضود في أحكام الحدود

صدرا وذيلا - فنقول : انّه لو كان كونهما تحت لحاف واحد للريبة وقصد السوء فأمره أشدّ ، وإثمه أعظم من غير المحرم كما انّ الزنا بالمحارم كذلك فلا بدّ من أن يكون سؤال الإمام عليه السلام لأجل استظهار انّه مع المحرميّة والقرابة لا يصدر منهما قصد السوء والفساد والفحشاء فالأب أو الأخ لا يصدر منهما بحسب النوع قصد المعصية بالنسبة إلى ابنه أو أخيه ، وعلى الجملة فإجراء الحدّ أو التعزير منوط بان يعلم منهما إرادة الفساد والعصيان وامّا بدون ذلك فلا يترتّب على مجرّد كونهما تحت لحاف واحد ، شيء لانّ ذلك ليس بحرام . كما انّه بالنسبة إلى التجرّد وعدمه نقول : انّهما لو كانا رجلين ولم يكونا مجرّدين فلا شيء ، وامّا لو كانا مجرّدين فهناك يترتّب الحدّ أو التعزير ، وكذا في المرأتين ، وامّا الرجل والمرأة فمجرّد كونهما تحت لحاف واحد يوجب التعزير لانّه حرام مطلقا سواء كانا مجرّدين أو غير مجرّدين كما تقدّم ذلك . وعلى الجملة فمع وجود التعارض بين الاخبار في كلّ من المقامات الثلاثة فلا وجه للحمل الزبور اى حمل اخبار المائة على صورة كونهما رجلا ومرأة واخبار التعزير على صورة كونهما رجلين ، أو امرأتين . هذا كلّه مضافا إلى انّ اخبار الزنا الدّالّة على انّه يعتبر في الزنا ان يكون الشهود قد رأوه ذلك بالنحو المعروف اى كالميل في المكحلة والّا فلا يحدّ ، تكون بنفسها كالمعارض لاخبار الحدّ في المقام فإنّه يبعد في النظر جدّا ان يجعل حدّ الزنا لمجرّد كونهما تحت لحاف واحد ولو كان الأمر كذلك لما كانت حاجة إلى أن يروهما كذلك بل يقتصر على الشهادة بكونهما تحت لحاف أو إزار واحد ويجلدان مأة جلدة بلا حاجة إلى تلك القيود الصعب التحقّق . اللّهم الّا ان يكون مجرد كونهما تحت لحاف واحد امارة على تحقّق الزنا وطريقا اليه . وامّا ما قيل من انّ الروايات الدّالة على ضربهما مأة مقيدة برواية أبى خديجة المذكورة آنفا الدّالة على نهى الامرأتين اللتين كانتا في لحاف واحد ، عن ذلك ثم انّ فعلتا ذلك ثانيا جلدت كلّ واحدة منهما حدا والنتيجة أنّ