تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
161
الدر المنضود في أحكام الحدود
رأيت ذلك في كلمات الشيخ قدّس سرّه في الخلاف ، مضافا إلى انّها أكثر عددا فيؤخذ بهذه ويغضّ النظر عن روايات ما دون مأة لموافقتها لمذهب العامّة . وان كان ربّما يستبعد في الذهن تساوى النوم تحت لحاف واحد ، والزنا ، في الحكم بان يكون حدّ كلّ منهما مأة لكن إذا ثبت التعبّد فلا مجال للاستبعاد . كما انّ مقتضى قوله عليه السلام : خذ بما اشتهر بين أصحابك ، أيضا هو القول بالتعزير . نعم يشكل ذلك اى القول باعتبار المائة ، انّ العلماء رضوان اللَّه عليهم أجمعين مع انّهم قد رأوا تلك الروايات الدّالة على المائة ونقلوها ومع انّ بناءهم على العمل بالأخبار الصحاح واضحة الدلالة ، لم يعملوا بتلك الأخبار وهذا ممّا يوجب سلب الاطمئنان بالنسبة إليها ويبدو في الذهن الظن بأنّه كانت عندهم قرينة حملتهم على الاعراض عن هذه الأخبار ولم يقولوا بالتخيير فضلا عن الإفتاء بخصوص المائة . وامّا احتمال الجمع بينهما بكون الأخبار الدالة على المائة في مورد الرجل والمرأة ، واخبار التعزير في مورد الرجلين ، أو المرأتين ، فهو في غير محلّه وذلك لورود الأخبار المتعارضة في كلّ واحد من الموارد الثلاثة . امّا بالنسبة إلى الرجل والمرأة فقد تقدّم . وامّا في مورد الرجلين فرواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وقد تقدّم نقلها ، وفيها : والرجلان يجلدان إذا وجدا في لحاف واحد ، الحدّ . وصدر رواية عبد الرحمن بن الحجّاج في قصّة عباد البصري : كان علي عليه السلام إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحدّ . ورواية عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام التي مرّ نقلها وفيها : حدّ الجلد في الزنا ان يوجدا في لحاف واحد ، والرجلان يوجدان في لحاف واحد . ورواية عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول