تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
160
الدر المنضود في أحكام الحدود
نعم لا تعرّض في هذه الرواية للرجل والمرأة وانّما المفروض فيها الرجلان مرّة والمرأتان أخرى ، وبذلك تخصّص اخبار المائة بما إذا وجدا مجرّدين لامع الثوب فان حكمه هو أقلّ من مأة . اللّهم الّا ان يقال بعدم خصوصيّة للفرضين المذكورين ، بل اجتماع الرجل والمرأة تحت لحاف واحد أيضا كذلك وعلى هذا فتخصّص الحكم في الجميع اى الصور الثلاثة والّا فيقتصر على الفرضين المذكورين في رواية أبى عبيدة . وكيف كان فقد جمع بين الطائفتين بهذا النحو فإنهما كالمثبتين ، وقد ذكر هذا القيد في كلمات جماعة من العلماء القائلين بالمأة . الّا انّه يمكن الإشكال في هذا الوجه أيضا بأنّ التقييد في المثبتين متعلّق بما إذا أحرزت وحدة الحكم ولم يحتمل تعدّده مثل : ان ظاهرت فأعتق رقبة وان ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة ، وهنا لا نقطع بذلك ، فربّما يكون الحكم في المجرّدين وغير المجرّدين مأة جلدة ، ولو قيّدنا بهذا القيد فلعلّه يقتصر فيه على الموردين ، وامّا في الرجل والمرأة الذي لم يذكر في الخبر فلا ، بل يقال هناك بالإطلاق . كما انّه لو شكّ في اعتبار هذا القيد وعدمه فالحد يدرء بذلك وعلى هذا فلا يحدّان ولا يعزّران بدون ذلك الّا مع فرض حرمة كونهما تحت لحاف واحد مطلقا نعم معلوم انّ كون الرجل والمرأة تحت لحاف واحد حرام لأنّه أولى من مجرّد النظر الذي هو حرام بل أولى من مجرّد كونهما في الخلوة الذي ورد فيه : انّ ثالثهما الشيطان ، فهنا لا حاجة إلى قيد التجرّد كما لا حاجة في الحرمة ووجوب التعزير إلى روايات هذا الباب وهذا بخلاف الرجلين فان نومهما تحت لحاف واحد ليس في حدّ نفسه بحرام فيقيّد بما إذا كانا مجرّدين فيحرم ويعرّزان وكذلك المرأتان . وقد يجمع بين الطائفتين بالتخيير فان هذا هو مقتضى تعارض الاخبار الصحاح الواجدة لشرائط الحجيّة . والذي يقتضي القاعدة هو الأخذ بروايات المائة فإنّها مخالفة للعامّة كما