تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
157
الدر المنضود في أحكام الحدود
والقائلون بلزوم التعزير حملوا روايات المائة على وجوه لا تنافي ذلك بناءا منهم على انّ مقدّمات الزنا ومناسباته لا تكون مثل الزنا نفسه . ففي الوسائل في ذيل خبر ابن سنان - ح 4 - : هذا محمول على الجلد دون المائة وفي ذيل خبر الحذّاء - ح 5 - : هذا يحتمل الحمل على انّه يجلد كلّ واحد منهما خمسين جلدة لوجود التصريحات الكثيرة السابقة والآتية بأنّه يجلد دون الحدّ انتهى . وان كان هذا الحمل عندنا بمكان من البعد لمخالفته للظاهر شديدا . وقد يجمع بينهما بحمل روايات المائة على التقيّة وجعلوا رواية عبد الرحمن - بن الحجاج المتعرّضة لدخول عبّاد البصري على الإمام الصادق عليه السلام : عن شاهدا على ذلك عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : كنت عند أبى عبد اللَّه عليه السلام فدخل عليه عباد البصري ومعه أناس من أصحابه فقال له : حدّثني عن الرجلين إذا أخذا في لحاف واحد فقال له : كان علىّ عليه السلام إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحدّ فقال له عباد : انكّ قلت لي : غير سوط ، فأعاد عليه ذكر الحديث - الحدّ - حتّى أعاد ذلك مرارا فقال : غير سوط ، فكتب القوم الحضور عند ذلك ، الحديث « 1 » . قال في الجواهر : ولعلّ التأمل في الجمع بين النصوص يقتضي تعيين كونه مأة الّا سوطا خصوصا بعد اشعار صحيح الحلبي الوارد في الرجلين بانّ ذكر المائة للتقيّة . وفيه انّ في رواية عبد الرحمن قرائن تدلّ على انّ الحكم بالتعزير واستثناء واحد من مأة ، صدر تقيّة . أحدها نسبة ضرب المائة إلى أمير المؤمنين عليه السلام فإنّ التقيّة تحصل بإلقاء الحكم على خلاف الواقع ولا حاجة إلى نسبة هذا الحكم إلى امام آخر فإنّه كذب وافتراء [ 1 ] .
--> [ 1 ] أقول : يرد عليه انّ في عدّة من روايات هذا الباب نسب الإمام عليه السلام ضرب كل واحد مأة الّا ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 10 من أبواب حدّ الزنا الحديث 2 .