تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
144
الدر المنضود في أحكام الحدود
انا زنيت بك فلا حدّ عليه فيه الّا ان يشهد على نفسه اربع مرّات بالزنا عند الامام « 1 » ، نوع إيماء إلى عدم القذف بالقول المزبور . ولعلّ مقصوده قدّس سرّه من نوع إيماء انه لو كان زنيت بك كافيا للقذف لما احتاج إلى إضافة قوله : يا زانية . وكلامه هذا أيضا لا يخلو عن اشكال وذلك لتحقّق القذف بقوله : يا زانية ، إذا فلا تصل النوبة إلى قوله : انا زنيت بك . وامّا التعزير في المقام فهو صحيح وذلك لانّه ليس في مقام التوبة . الكلام فيما لو أقرّ بحدّ ولم يبيّنه قال المحقّق : ولو أقرّ بحدّ ولم يبيّنه لم يكلّف البيان وضرب حتّى ينهى عن نفسه ، وقيل لا يتجاوز به المائة ولا ينقص عن ثمانين وربّما كان صوابا في طرف الكثرة ولكن ليس بصواب في طرف النقصان لجواز ان يريد بالحدّ التعزير . أقول : إذا أقرّ بانّ عليه حدّا اى أقرّ بارتكابه ما يوجب الحدّ ولكن لم يفصّل ولم يبيّن ذلك الحدّ بل اقتصر على مجرّد الإقرار الإجمالي ففيه وجوه : الأوّل انّه يخلّى سبيله ولم يكلّف البيان فلا يترتّب على إقراره شيء ذهب اليه الشهيد الثاني في المسالك وقوّاه . وقد يستدلّ على ذلك بالأصل ودرء الحدود بالشبهات وما ورد من ترديد جزم المقرّ كما في قصّة ماعز . الثاني انّه يكلف البيان فيجبر على أن يبيّن ما أجمله ويوضح انّه اىّ حدّ كان هو وذلك لعدم جواز تعطيل حدود اللَّه تعالى . الثالث انّه يضرب لكن لا يتجاوز به المائة ولا ينقص عن ثمانين ذهب اليه ابن إدريس نظرا إلى انّ أقلّ الحدود حدّ الشرب وهو ثمانون جلدة وأكثرها حدّ الزنا وهو مأة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 13 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 .