تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
141
الدر المنضود في أحكام الحدود
امّا الأوّل فلانّ العبارة ظاهرة في القذف ونسبة الزنا إليها وهتك حرمتها عند العرف ولا يدرء هذا الحدّ باحتمال انّه يريد خصوص زنا نفسه عمدا دون المرأة وذلك لانّ هذا الحدّ مجعول حقّا للمقذوف وما كان يدرء هو خصوص حقّ اللَّه تعالى ، وعلى الجملة فللعبارة ظهور عرفي في نسبة الزنا إليها أيضا وان كان لا ملازمة بينهما الّا انّ العرف يفهم منها انّه نسبها إلى الزنا . وامّا الثاني : فلانّ ما هو صريح العبارة هو نسبة الزنا إلى نفسه دونها ولا ملازمة بينهما أصلا لاحتمال الاشتباه والإكراه في ناحيتها ولا تدلّ قوله : زنيت بفلانة على زناء المرأة بواحدة من الدلالات الثلاثة المطابقة والتضمّن والالتزام فان زناء المرأة غير زناء الرجل وليس عينه ولا جزءا منه ولا لازما له نعم يعزّر القائل لأنّ الكلام المزبور هتك للمرأة عرفا . واستوجه في المسالك الوجه الأوّل فإنّه بعد ذكر الوجهين وتقريرهما قال : والوجه ثبوت القذف بالمرأة مع الإطلاق لأنّه ظاهر فيه والأصل عدم الشبهة والإكراه . قوله قدّس سرّه : « مع الإطلاق » يعني مع عدم تعرّضه للشبهة أو الإكراه بالنسبة إليها فحيث لم يلحق بكلامه قرينة تدلّ على عدم التعمّد والاختيار فهو في نفسه ظاهر في وقوعه عن اختيار وعلى هذا فقد نسب إليها زناها عن اختيارها ، وليس المراد من الإطلاق هو الشمول لكليهما واحتمال الاختيار والإكراه . وامّا ما افاده من انّ الأصل عدم الشبهة والإكراه فهذا لم يعلم وجهه ولم يتّضح مراده لانّه لو كان المراد جريان الأصل بالنسبة إلى فعل المرأة فأصالة عدم الشبهة أو الإكراه الجارية في فعلها لا تعلّق لها بنسبة الزنا الصادرة عن الرجل ولا مساس لذلك بقذفه فان هذه قد تتحقق بدون وقوع الزنا في الخارج أصلا ويترتّب على قذفه الحدّ . هذا مضافا إلى انّ الزنا الواقع في الخارج مردّد بين الاختياري والإكراهي ولا يمكن إثبات ضد بنفي ضدّه فإنّه من الأصول المثبتة حيث انّ