تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

139

الدر المنضود في أحكام الحدود

المجالس أم لا فالأصل عدم اشتراطه به وبعبارة أخرى انّ الشارع عند جعل الحكم لم يجعل تعدّد المجالس شرطا ولم يكن جعله مقرونا بهذا الشرط . أقول : انّ أصالة العدم إذا كانت من الأصول العمليّة فلا اثر له في قبال عموم درء الحدود بالشبهات نعم إذا كانت من الأصول اللفظيّة على ما قرّرناه آنفا - من عدم جعل هذا شرطا للإقرار - فهي في حكم الدليل لأنّها شبيه أصالة عدم القرينة عندما شكّ في وجود قرينة اختفت علينا ، والنتيجة انّه يجب الحدّ بمجرّد إقراره أربع مرّات ، ومرجع هذا الأصل إلى أصالة عدم تخصيص الأكثر فإنّ عموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز قد خصّص باعتبار الأربعة في باب الزنا ، والأصل عدم تخصيصه بأزيد من ذلك ، هذا هو مقتضى الأصل لو شكّ في اعتبار تعدّد المجلس . نعم يمكن ان يقال : لو لم يكن في الروايات ما يزيل الشك عن اعتبار تعدّد المجلس وعدمه فالاقرار أربع مرّات في مجلس واحد مورد للشك والحدود تدرء بالشبهات . الرجل والمرأة في ذلك سواء قال المحقّق : ويستوي في ذلك الرجل والمرأة . أقول : ويدلّ على ذلك أمور أحدها : ما في الجواهر من انّه لا خلاف ولا إشكال في ذلك . ثانيها إطلاق الأدلّة الدّالة على انّ من أقرّ أربع مرّات بالزنا يرجم مثلا فراجع رواية جميل وغيرها . ثالثها انّ الوقائع الواردة على رسول اللَّه وأمير المؤمنين صلوات اللَّه عليهما وآلهما مختلفة فبعضها كان في مورد الرجال وآخر منها في مورد النساء . الكلام في إقرار الأخرس قال المحقّق : وتقوم الإشارة المفيدة للإقرار