تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
129
الدر المنضود في أحكام الحدود
هذا ولكنّهم أرسلوا اعتبار الأربعة في كلّ من الجلد والرجم إرسال المسلّمات فلا يكتفى بمرّة واحدة مطلقا . وامّا العامّة فهم فرقتان - كما أشرنا إلى ذلك - فمنهم من قال بالاكتفاء بمرّة واحدة وحجتّهم على ذلك أمور . 1 - ما جاء في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد من قول النبي ( ص ) في حديث العسيف : اغديا أنيس على امرأة هذا فان اعترفت فارجمها فغدا عليها أنيس ، فاعترفت فأمر النبي ( ص ) بها فرجمت « 1 » . فترى انّه لم يذكر فيه العدد . 2 - عن البيهقي : أمر عمر أبا واقد الليثي بمثل ذلك ولم يأمره بعدد الاعتراف « 2 » . 3 - انّ الإنسان إذا أقرّ على نفسه بما يوجب الحدّ جلدا أو رجما دلّ هذا على صدق قوله . ومنهم من ذهب إلى اشتراط الإقرار بالزنا بالأربعة . واستدلوا على ذلك بحديث ماعز وهو على ما رواه البيهقي عن ابن المسيّب وأبى سلمة أنّ أبا هريرة قال : اتى رسول اللَّه ( ص ) رجل من الناس وهو في المسجد فناداه يا رسول اللَّه انّى زنيت يريد نفسه فاعرض عنه النبي ( ص ) فتنحّى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال يا رسول اللَّه انّى زنيت فاعرض عنه فجاء لشق وجه النبي ( ص ) الذي أعرض عنه فلمّا شهد على نفسه اربع شهادات دعاه النبي فقال : ا بك جنون ؟ فقال : لا يا رسول اللَّه فقال : أحصنت ؟ قال : نعم يا رسول اللَّه ، قال : اذهبوا فارجموه « 3 » وفي بعض رواياته قال ( ص ) له : لعلّك قبّلت أو غمزت أو نظرت ، قال : لا يا رسول اللَّه قال : ا نكتها لا تكنّى ؟ قال : نعم ، قال : كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر ؟ قال : نعم . قال : فهل
--> ( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة الجلد 5 الصفحة 83 . ( 2 ) سنن البيهقي الجلد 8 الصفحة 226 . ( 3 ) سنن البيهقي الجلد 8 الصفحة 225 .