تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
128
الدر المنضود في أحكام الحدود
بل مقتضى مفهوم صحيح فضيل هو الاقتصار في الحكم باعتبار الأربع على خصوص الرجم والاكتفاء بإقرار واحد في مورد الجلد وإليك لفظه : . عن الفضيل قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : من أقرّ على نفسه عند الامام بحقّ من حدود اللَّه مرّة واحدة حرّا كان أو عبدا أو حرّة كانت أو أمة فعلى الامام ان يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه كائنا من كان إلّا الزاني المحصن فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء فإذا شهدوا ضربه الحدّ مأة جلدة ثم يرجمه « 1 » . فان مقتضى قوله : « الّا الزاني المحصن فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء » بعد قوله : « من أقرّ على نفسه . مرة واحدة فعلى الامام ان يقيم الحدّ عليه » هو انّه يكتفى بمرّة واحدة في الجلد للزنا . نعم هذه الرواية موافقة لمذهب العامّة ومشتملة على أمور مخالفة للقواعد المقرّرة [ 1 ] . ويمكن ان يستدل بهذا الخبر [ 2 ] لابن أبى عقيل في قوله بالاكتفاء بإقرار واحد في الزنا - على ما نسب اليه - نعم هو صريح في اعتبار الأربع بالنسبة إلى الرجم ، ولعلّ العمّاني أيضا يقول بالاكتفاء بمرّة واحدة في خصوص مورد الجلد وزنا غير المحصن لا الأعم الشامل للرجم وزنا المحصن أيضا ، واللازم ملاحظة كلامه .
--> [ 1 ] أقول هي على ما ذكروه : عدم الفرق بين الحرّ والعبد والحال انّه لا أثر لإقرار العبد بلا تصديق المولى ، والفرق بين المحصن وغيره الذي لم يحك عن ابن أبي عقيل ذلك ، وكون ظاهرها انّ الرجم لا يترتّب على الإقرار وان كان اربع مرّات وانّما يثبت بشهادة أربعة شهداء وهو مخالف لمذهب الأصحاب . [ 2 ] إذا أريد الاستدلال بهذا الخبر فلما ذا يتمسّك بصدره والحال انّ ذيله صريح في الاكتفاء في زنا غير المحصن وهو : فقال له بعض أصحابنا يا أبا عبد اللَّه فما هذه الحدود التي إذا أقرّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه أقيم عليه الحدّ فيها ؟ فقال : إذا أقرّ على نفسه انه شرب خمرا حدّه فهذا من حقوق اللَّه . وإذا أقر على نفسه بالزنا وهو غير محصن فهذا من حقوق اللَّه . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 32 من مقدّمات الحدود الحديث 1 .