تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
119
الدر المنضود في أحكام الحدود
لكن يرد عليه انّه بناء على ذلك كان الأنسب أن يقيّد كلامه هنا ويقول : لو لم يعلم القاضي بنفسه . والذي يسهّل الخطب انّه رحمه اللَّه لم يؤدّ المطلب بصورة النفي والإثبات ولم يقل : لا يثبت إلّا بالبيّنة والإقرار ، بل قال : ويثبت الزنا بالإقرار أو البيّنة وهذا لا يفيد سوى إثبات الزنا بهما لا الحصر فيهما . ثم لو فرض حصول العلم بمجرّد إقرار المقرّ مرّة واحدة أو بشهادة واحد من الشهود لشدّة وثوقه به فما يصنع هنا فهل يأخذ بعلمه ويقتصر على الإقرار الواحد والشهادة الواحدة أو لا بدّ من شهادة الأربع والإقرار أربعا ولا يكون علمه هنا حجّة لانّه تمسّك أولا بالبيّنة الإقرار ؟ فيه تردّد ، من كون العلم هنا جزء الموضوع فان اللازم علم الحاكم بأنّه قد زنى عالما غاية الأمر قيام البيّنة مقام العلم فيمكن ان يكون حجّة في مورد دون مورد ، ومن عدم ورود استثناء هذا الفرض في كلماتهم ، فلم نقف على من قال بانّ علم الحاكم بموجب الحدّ حجّة إلّا إذا حصل في أثناء الشهادة أو الإقرار . نعم قطع الحاكم إقرار المقرّ في الأثناء أو قطعه شهادة باقي الشهود بعد ان شهد شاهد مثلا ، بان يقول الحاكم : لا حاجة إلى تكميل الأربعة لأنّه قد حصل لي العلم بذلك ، غير معهود فلذا يشكل الفتوى بذلك جدّا ، فما يظهر من بعض من اعتبار أربعة شهود أو أربعة أقارير إذا لم يتبيّن المطلب عند الحاكم في غاية الإشكال . الكلام حول الإقرار وشرائط المقرّ قال المحقّق قدّس سرّه : أمّا الإقرار فيشترط فيه بلوغ المقرّ وكماله والاختيار والحرّية وتكرار الإقرار أربعا في أربعة مجالس . أقول : امّا البلوغ فاستدلّوا على اعتباره بوجوه : وقبل ذكر ذلك ينبغي تذكار انّ الصبي قسمان مدرك مميّز ، وغير ذلك امّا الثاني فعدم حجيّة إقراره