تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
116
الدر المنضود في أحكام الحدود
أقول : في المسئلة أربعة أقوال . أحدها انّه لا تقبل مطلقا ذهب اليه شيخ الطائفة والشيخ المفيد والقاضي وسلّار ثانيها القبول مطلقا مع احتمال صدقه وهو مذهب الأكثر بل المشهور ، ثالثها القبول إذا كان هناك شاهد حال على ما ادّعاه بان كان قد وجدها على فراشه مثلا فظنّها زوجته أو أمته امّا لو شهد الحال بخلاف ذلك لم يصدّق ، ذهب اليه ابن إدريس رابعها التفصيل بين كونه عادلا فيقبل وعدمه فلا ، ذهب اليه الفاضل المقداد قال قدّس سرّه : ويظهر لي انّه ان كان على ظاهر العدالة قبل الفعل قبل منه والّا لم يقبل « 1 » . ويمكن ان يكون ما ذهب اليه ابن إدريس مصداقا لكلام المشهور [ 1 ] فإنّه إذا كان هناك شاهد حال على صدقه وإمكان ذلك في حقّ مثله فقد اقترنت دعواه بالاحتمال . ولا شكّ انّ الاحتمال محقّق مع دعواه ويشمله دليل الدرء كما في المبصر وامّا النافون فلم يقيموا على ما ذهبوا اليه دليلا مقنعا تطمئن إليه النفس وانّما قالوا بذلك لبعض الوجوه الاعتبارية ، قاله في الجواهر . والوجه الاعتباري مثل انّه حيث كان أعمى فقد كان ينبغي له التحرّز والتحفّظ كثيرا كي لا يقع في الفجور ، أو انّه كان يجب عليه ذلك لمكان فقده حاسّة الأبصار . ومقتضى ذلك كون الأعمى مكلّفا بأزيد وأشدّ ممّا كلّف به المبصر فيلزم عليه عند الوقاع ان يتثبّت حتّى يتحقّق له انّ المرأة حليلته أو مملوكته . ويمكن ان يكون من هذه الوجوه ، انّ قبول دعواه يفضي إلى تعطيل
--> [ 1 ] قد احتمل ما احتمله دام ظله ، السيّد في الرياض فإنه بعد ان نقل كلام الحلّي قال : وهو موافق للقوم ان أراد بشهادة الحال بخلافه الشهادة بالقطع وضعيف ان أراد بها الشهادة بنحو من المظنّة لعدم ارتفاع الشبهة الحاصلة من دعواه بمجرّده وان ضعفت معه فقوله على هذا التقدير ضعيف انتهى بل الفاضل السيوري جعل القول بالقبول مع الاحتمال قول ابن إدريس فإنّه عند قول المحقّق في النافع : فان ادّعى الشبهة فقولان أشبههما القبول مع احتمال ، قال : هذا قول ابن إدريس لقوله صلّى اللَّه عليه وآله : ادرءوا الحدود بالشبهات ، والفرض احتمال ذلك في حقّة انتهى . ( 1 ) التنقيح الرائع الجلد 4 الصفحة 332 .