السيد عبد الأعلى السبزواري

68

جامع الأحكام الشرعية

لحمه إن كان مأكول اللحم كالدّجاج والمعز والإبل حتّى يستبرأ وذلك بأن يمنع عن أكل العذرة فترة ويغذّى بالطاهر إلى أن تذهب عادته . ( مسألة 204 ) : الأحوط وجوبا ترك الصلاة في عرق الجنب من الحرام سواء كان الحرام بالذات كالزنا أو بالعارض كالوطي في حال الصوم أو في حال الحيض بل يستحب الاجتناب عنه مطلقا . سراية النجاسة إلى الملاقي : الجسم الطاهر إذا لاقى النجس لا ينجس إلا إذا كان في أحدهما رطوبة مسرية ( يعني تنتقل الرطوبة من أحدهما إلى الآخر بمجرّد الملاقاة ) فإذا كانا يابسين أو نديين جافين لم يتنجس الطاهر بالملاقاة ، وكذا لو كان أحدهما مائعا بلا رطوبة كالذهب والفضة ونحوهما إذا أذيبت في ظرف نجس لا تتنجس . ( مسألة 205 ) : يشترط في سراية النجاسة في المائعات أمران : ( الأول ) : أن لا يكون المائع متدافعا إلى النجاسة وإلّا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة ولا تسري إلى ما اتصل به من الأجزاء فإذا صب الماء من الإبريق على شيء نجس لا تسري النجاسة إلى عمود الماء فضلا عما في الإبريق ، وكذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى الأعلى كما في الفوارة . ( الثاني ) : أن لا يكون المائع غليظا وإلّا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة فقط فالدبس الغليظ إذا أصابته النجاسة لم تسر النجاسة إلى تمام أجزائه وإنّما يتنجس موضع الاتصال بالنجاسة فقط وكذا الحكم في اللبن الغليظ ، نعم ، لو كان المائع رقيقا سرت النجاسة إلى تمام الأجزاء كالسمن والعسل والدبس في أيام الصيف بخلاف أيام البرد فإنّ الغلظة مانع من سراية النجاسة ومع الشك في الغلظة والرقة يبنى على الطهارة وكذا لو شك في السراية . ( مسألة 206 ) : الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس منها موضع الاتصال أما غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة