السيد عبد الأعلى السبزواري

639

جامع الأحكام الشرعية

( مسألة 6 ) : إذا حلّ أجل الكمبيالة ، ولم يطالب الدائن بل أمهل المديون مدة ، طلبا لمرضاة اللّه تعالى - لا إشكال فيه ، بل يثاب عليه ، وأما لو أراد أخذ زيادة بإزاء هذه المدة ، فلا يجوز ، وإن كان المديون راضيا بهذه الزيادة . ( مسألة 7 ) : إذا لم يحل أجل الكمپيالة ، وأراد الدائن زيادة الأجل بإزاء شيء يأخذه من المديون ، فهو محرّم ، وإن كان برضا المديون ، وهناك مخرج شرعي ، بأن يبيع الدائن متاعا قيمته عشرة دنانير ، بثلاثة عشر دينارا ، ويشترط على المديون المدة التي يريد إضافة الاجل في الكمپيالة أو يبيع المديون متاعا قيمته ثلاثة عشر دينارا بعشرة دنانير إلى الدائن ويشترطان الزيادة المعهودة في المعاملة . ( مسألة 8 ) : لا إشكال في بيع واقتراض الكمبيالة الحقيقية مع الشروط المتقدمة . ( مسألة 9 ) : الظاهر جريان جميع أقسام البيع المتقدمة مع شروطها في الكمبيالة الحقيقية . ( مسألة 10 ) : الكمبيالة المجاملية على أقسام : الأول : أن يترتب على هذا العمل فائدة صحيحة ، وان لا يستلم عملا غير مشروع ، وأن لا يتضرر أحد . وهذا القسم لا اشكال فيه ، بل هو مستحب ، إذا كان موجبا لقضاء حاجة المؤمن . الثاني : أن يوكل صاحب الكمبيالة الآخذ ( المتسلّم ) في بيع متاع أو الاقتراض له مع وجود شروط الوكالة - على تفصيل تقدم - وهذا القسم كالأول ، لا إشكال فيه ، بل هو مستحب أيضا . الثالث : أن يكون هذا العمل موجبا لاعتبار مستلم الكمبيالة واحدا كان أو متعددا - عند الطرف الآخر ( التاجر أو البنك ) وأن يكون هناك التزام شرعي ، بأداء ما في الكمپيالة ، سواء أكان المتعهد للأداء شخصا واحدا ، أم