السيد عبد الأعلى السبزواري
592
جامع الأحكام الشرعية
بمنزلة الزوجة ما دامت في العدّة فيجوز لزوجها الدخول عليها بغير إذنها ، ويجوز بل يستحب لها إظهار زينتها ، وتجب عليه نفقتها وتجب عليها إطاعته ، ويحرم عليها الخروج من بيته بغير إذنه على ما مرّ ، ويتوارثان إذا مات أحدهما في أثناء العدّة ، ولا يجوز له أن يخرجها من بيت الطلاق إلى بيت آخر إلا أن تأتي بفاحشة مبينة كما إذا كانت بذيئة اللسان أو أنّها تتردد على الأجانب أو أنّهم يترددون عليها ، ولو اضطرت إلى الخروج بغير إذن زوجها فالأحوط أن يكون بعد نصف الليل وترجع قبل الفجر إذا تأدت الضرورة بذلك ولم يكن ضرر في البين . ( مسألة 41 ) : لو طلق زوجته بعد الدخول ورجع ثم طلقها قبل الدخول وجبت عليها العدة من حين الطلاق الثاني ، ولو طلقها بائنا بعد الدخول ثم عقد عليها في أثناء العدة ثم طلقها قبل الدخول ففي جريان حكم الطلاق قبل الدخول في عدم العدة وعدمه وجهان ؟ أحوطهما الثاني ولكنه لا يجب عليها استئناف العدة ، بل اللازم إكمال عدتها من الطلاق الأول ، وكذا الحكم في المنقطعة إذا تزوجها فدخل بها ثم وهبها المدة ثم تزوجها ثانيا ووهبها المدة قبل الدخول . ( مسألة 42 ) : إذا طلقها فحاضت بحيث لم يتخلل زمان طهر بين الطلاق والحيض لم يحسب ذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق من الأطهار الثلاثة ، واحتاجت في انتهاء عدتها إلى أطهار ثلاثة أخرى فينتهي عدتها برؤية الحيضة الرابعة ، ولو تخلل زمان طهر بين الطلاق والحيض احتسب ذلك الطهر اليسير من الأطهار الثلاثة وانتهت عدتها برؤية الحيضة الثالثة . ( مسألة 43 ) : إذا كانت المرأة تحيض بعد كل ثلاثة أشهر مرّة فطلّقها في أول الطهر ومرّت عليها ثلاثة أشهر بيض فقد خرجت من العدة وكانت عدتها الشهور لا الأطهار ، وإذا كانت تحيض في كل ثلاثة أشهر مرّة بحيث لا تمر عليها ثلاثة أشهر بيض لا تحيض فيها فهذه عدتها الأطهار لا الشهور ، وإذا