السيد عبد الأعلى السبزواري
55
جامع الأحكام الشرعية
( مسألة 156 ) : يكره نقل الميت من بلد موته إلى بلد آخر إلا إلى المشاهد المشرّفة والمواضع المحترمة فانّه يستحب لا سيّما الغريّ والحائر الحسينيّ مع عدم محذور في البين . ( مسألة 157 ) : يحرم نبش قبر المسلم على نحو يظهر جسده ، إلا مع العلم باندراسه وصيرورته ترابا ويستثنى من ذلك موارد منها إذا دفن في مكان مغصوب أو في مكان يوجب هتكه كما إذا دفن في مزبلة أو في مقبرة الكفار ومنها إذا دفن بلا غسل ولا تكفين ولا تحنيط أو تبيّن بطلان غسله أو بطلان تكفينه ما لم يتلاش بدنه أو يلزم هتك حرمته ومنها ما إذا توقف إثبات حق من الحقوق على مشاهدة جسده . صلاة ليلة الدفن : يستحب ليلة الدفن صلاة الهدية فعن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « لا يأتي على الميت ساعة أشدّ من أول ليلة فارحموا موتاكم بالصدقة ، فإن لم تجدوا فليصل أحدكم ركعتين » وكيفيتها : أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الحمد آية الكرسي وفي الثانية يقرأ بعد الحمد سورة القدر عشر مرّات ، ويقول بعد الصلاة : « اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وابعث ثوابها إلى قبر فلان » وقد وردت كيفية أخرى ووقتها الليلة الأولى من الدفن فإذا لم يدفن الميت إلا بعد مرور مدّة أخرت الصلاة إلى الليلة الأولى من الدفن . ( مسألة 158 ) : لا بأس بالاستيجار لهذه الصلاة والأولى دفع المال إلى المصلّي بقصد التبرع أو التصدق وهو يأتي بالصلاة بعنوان الإهداء والإحسان إلى الميت . ( مسألة 159 ) : يجوز البكاء على الميت - خصوصا إذا كان مسكنا للحزن وحرقة القلب - بشرط أن لا يكون منافيا للرضاء بقضاء اللّه تعالى ، ولا يستلزم شيئا من المحرّمات الشرعية ، وأما الجزع وعدم الصبر إن لم يكن منافيا