السيد عبد الأعلى السبزواري
521
جامع الأحكام الشرعية
الصيد والذباحة قد جعل الشارع لحلية أكل لحم الحيوان المأكول اللحم أسبابا يعبّر عنها بالتذكية فلا يحل بدون تحققها وهي ثلاثة : الصيد : والذباحة ، والأخذ حيا كالسمك والجراد ، والأول إما بالحيوان أو بالآلة . أما الصيد بالحيوان فيعتبر فيه أمور : ( 1 ) أن يكون الصيد بالكلب فلا يحلّ بغيره من أنواع الحيوان : كالعقاب والباشك والصقر والبازي ، والسباع كالفهد والنمر وغيرها . نعم ، لا بأس بالاصطياد بغير الكلب كالفهد والنمر والباز ونحوها بمعنى جعل الحيوان الممتنع غير ممتنع ، ولا يحل ما اصطاده إن قتله إلا إذا أدرك ذكاته فذكاه . ( 2 ) أن يكون الكلب معلّما ويتحقق ذلك بالإرسال والانزجار بمعنى أنّه متى أغراه صاحبه بالصيد هاج إلى الصيد ، وإذا زجره وقف عن الذهاب إلى الصيد ، والأحوط اعتبار أن لا يأكل مما يمسكه في معتاد الأكل ، ولا بأس بأكله اتفاقا إذا لم يكن معتادا . ( 3 ) أن يكون المرسل مسلما أو من بحكمه ، فلو أرسله كافر - كتابيا كان أو غيره - أو الناصب لم يحل . نعم ، لا فرق في المسلم بين المؤمن وغيره . ( 4 ) أن يسمّي ( بسم اللّه ) عند إرساله ويجزي بها بعد الإرسال قبل