السيد عبد الأعلى السبزواري

491

جامع الأحكام الشرعية

كان على وجه الانضمام وليس لكل منهما الاستقلال بالتصرف في الوصية ، ولو تشاحا ولم يجتمعا أجبرهما الحاكم الشرعي على الاجتماع ، فإن تعذر ذلك استبدلا بغيرهما ، وإذا مات أحد الوصيين أو بطلت وصيته بطروّ الجنون أو غيره ضمّ الحاكم شخصا آخر إليه على الأحوط إلا أن يكون كل واحد منهم مستقلا في التصرف . ( مسألة 11 ) : تجوز الوصاية إلى المرأة على كراهة والأعمى والوارث ، ولا تجوز الوصية إلى المملوك إلا بإذن سيده . كما يجوز أن يوصي إلى وصيين أو أكثر ويجعل وصية كل واحد منهم في شيء مخصوص وإلى آخر في غيره ، ولا يشارك أحدهما الآخر ، كما يجوز أن يوصي إلى اثنين ترتيبا بأن يقول : « أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو » ويكونان وصيين إلا أنّ وصاية عمرو موقوفة على موت زيد وكذا لو قال : « أوصيت إلى زيد فإن كبر وبلغ ابني أو تاب عن فسقه أو اشتغل بالعلم فهو وصيّي » . ( مسألة 12 ) : ليس للوصيّ أن يعزل نفسه بعد موت الموصي ولا أن يفوّض أمر الوصية إلى غيره ، نعم ، له التوكيل في إيقاع بعض الأعمال المتعلقة بالوصية إن لم يشترط المباشرة ولم تجر العادة على مباشرة تلك الأفعال من الوصيّ . ما يعتبر في الموصى به : يشترط في الموصى به أمور : ( 1 ) أن يكون مما له نفع محلّل معتدّ به ، سواء كان عينا موجودة أم معدومة حين الوصية ، فتصح الوصية بما ستحمله الدابة أو تثمر الشجرة في المستقبل ، ولا تصح الوصية بالمحرمات كالخمر والخنزير وآلات اللهو والقمار ومنافع الغناء .