السيد عبد الأعلى السبزواري

489

جامع الأحكام الشرعية

( مسألة 3 ) : لا يعتبر القبول في الوصية - عهدية كانت أو تمليكية - ويكفي عدم الرد فيهما . نعم ، الرد مبطل للوصية ما دام الموصي حيّا وبلغه الرد وإن كان الأحوط اعتبار القبول خصوصا في التمليكية الشخصية ، ولو رد بعضا وقبل بعضا صح فيما رده ورجع إلى المالك أو وارثه في التمليكية . ( مسألة 4 ) : لو كان الرد بعد موت الموصي أو قبله ولكن لم يبلغه حتى مات لم يكن أثر للرد وكانت الوصاية لازمة على الوصيّ بل لو لم يبلغه أنّه أوصى إليه وجعله وصيّا إلا بعد موت الموصي لزمته الوصاية وليس له ردها . ( مسألة 5 ) : لا تبطل الوصية بعروض الإغماء والجنون للموصي وإن عرضا حين الممات . ( مسألة 6 ) : يشترط في الوصية التمليكية وجود الموصى له حين الوصية . فلا تصح الوصية للمعدوم كما إذا أوصى لما تحمله المرأة في المستقبل ولمن يوجد من أولاد فلان أو للميت . نعم ، تجوز الوصية للحمل بشرط وجوده حين الوصية وإن لم تلجه الروح وانفصاله حيّا فلو انفصل ميتا بطلت الوصية ورجع المال ميراثا لورثة الموصي . ما يعتبر في الوصيّ : يعتبر في الوصي أمور : ( 1 ) البلوغ ، فلا تصح الوصاية إلى الصبيّ منفردا لو أراد منه التصرف في حال صباه مستقلا . نعم ، إذا انضم إلى الكامل فلا بأس به فيستقل الكامل بالتصرف حسب الوصية إلى زمن بلوغ الصغير فإذا بلغ شاركه من حين بلوغه أو استقل وليس له الاعتراض فيما تصرّف الكامل سابقا إلا إذا كان على خلاف ما أوصى به الميت ، وأما لو كانت الوصية بأن لا يتصرف الكامل إلا بعد بلوغ الصبيّ فلا يجوز للكامل التصرف قبل البلوغ ويتولّى الحاكم الشرعيّ