السيد عبد الأعلى السبزواري
477
جامع الأحكام الشرعية
كالوقف على المصالح العامة فإنّ المقصود استنماؤها بإجارة ونحوها ووصول نفعها إلى الموقوف عليهم ، فلو آجر البطن الأول من الموقوف عليهم العين الموقوفة في الوقف الترتيبي وانقرضوا قبل انقضاء مدّة الإجارة تتوقف صحة الإجارة . نعم ، لو كانت الإجارة من الوليّ لمصلحة الوقف صحت ونفذت ، وكذا إذا كانت الإجارة من البطن الأول لمصلحة البطون اللاحقة إذا كانت له ولاية فإنّها تصح وتكون للبطون اللاحقة حصتهم من الأجرة . ( مسألة 41 ) : لو كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية كالبقر والغنم لا تجب الزكاة فيها وإن اجتمعت فيها شرائط الزكاة ، وأما لو كان نماؤها زكويا كما إذا وقف بستانا فإن كان النماء على وجه التمليك للموقوف عليهم أو للعنوان كالفقراء أو السادة يجب الزكاة إن اجتمعت شرائط الزكاة وإلا لا تجب ، وأما إذا كان الوقف على نحو المصرف مثل ما لو وقف على أن يصرف في إطعام الفقراء وكسوتهم فلا تجب الزكاة . ( مسألة 42 ) : الأموال التي تجمع لإقامة عزاء سيد الشهداء أو سائر الأئمة ( عليهم السلام ) من صنف خاص أو من أهل بلد فالظاهر أنّها من قسم الصدقات المشروطة صرفها في جهة معينة فليست باقية على ملك مالكها ولا يجوز لمالكها الرجوع فيها ، وإذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها ، وإذا تعذر صرفها في الجهة المعينة فالأحوط صرفها فيما هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة المعيّنة . ( مسألة 43 ) : لا تجوز المعاملة من البيع والإجارة والمصالحة وغيرها على الأوقاف العامة كالمساجد والمشاهد والمقابر حتى لو خرب ولا يرجى الانتفاع بها في الجهة المقصودة بل تبقى على حالها . هذا بالنسبة إلى أعيانها وأما ما يتعلق بها من الآلات والفرش ونحوها فما دام يكن الانتفاع بها فهي باقية على حالها لا يجوز بيعها سواء كان الانتفاع بالذي أعدت له ووقفت لأجله أو بغير ذلك الانتفاع ، وإذا فرض استغناء المحل عنها بالمرة بحيث لا يترتب على إمساكها