السيد عبد الأعلى السبزواري

459

جامع الأحكام الشرعية

( مسألة 42 ) : لو كان النهر مشتركا بين القاصر وغيره كان إقدام غير القاصر متوقفا على مشاركة القاصر لجهة من الجهات وجب على وليّ القاصر مشاركته في الإحياء والتعمير وبذل المئونة من مال القاصر بمقدار حصته . ( مسألة 43 ) : تنقية النهر المشترك وإصلاحه على الجميع بنسبة ملكهم إذا كانوا مقدمين على ذلك باختيارهم وأما إذا لم يقدم عليها إلا البعض لم يجبر الممتنع ، كما أنّه ليس للمقدمين مطالبته بحصته من المئونة إلا إذا كان إقدامهم بالتماس منه وتعهده ببذل حصته . ( مسألة 44 ) : من المشتركات المعادن ، وهي على نوعين : ( 1 ) ظاهرة ، هي ما لا يحتاج في استخراجها والوصول إليها إلى عمل ومئونة كالملح والكبريت والموميا والعقيق والفيروزج . ( 2 ) باطنة وهي ما لا تظهر إلا بالعمل والعلاج كالذهب والفضة والنحاس والرصاص . أما الأولى : فهي تملك بالحيازة - لا بالإحياء - فمن حاز منها شيئا ملك قليلا كان أو كثيرا وبقي الباقي على الاشتراك . وأما الثانية ، فهي تملك بالإحياء بعد الوصول إليها وظهورها ، وأما إذا حفر فلم يبلغ نيلها فهو يفيد فائدة التحجير فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل تحصيل الماء . ( مسألة 45 ) : لو أحيى أرضا - مزرعة أو مسكنا مثلا - فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها سواء كان عالما به حين إحيائها أم لا على إشكال في المعادن المهمة . ( مسألة 46 ) : إذا قال المالك لآخر : اعمل ولك نصف الخارج من المعدن صح إن كان بعنوان الجعالة ، بل وكذا بعنوان الإجارة وكان في البين قرينة معتبرة على تعيين ما يخرج منها عند أهل الخبرة وإلا بطلت الإجارة .