السيد عبد الأعلى السبزواري

451

جامع الأحكام الشرعية

المحجر بأحد الأمرين ، إما الإحياء أو رفع اليد عنه فإذا أبدى عذرا مقبولا يمهل بمقدار زوال عذره فإذا اشتغل بعده بالتعمير ونحوه فهو وإلا بطل حقه وجاز لغيره إحياؤه ، وإذا لم يكن الحاكم موجودا يجوز تصدّي ثقات المؤمنين لذلك ومع عدمهم - لا سمح اللّه - يسقط حق المحجر لو أهمل بمقدار يعد عرفا تعطيلا له والأحوط مراعاة حقه إلى ثلاث سنين . ( مسألة 15 ) : لا يعتبر في التمليك بالإحياء قصد التملك كما يكفي قصد الإحياء والانتفاع به بنفسه أو من هو بمنزلته فيملكها المحيي بذلك . نعم ، إذا أعرض عنها وسبق إليها شخص وتملكه ملكه . ( مسألة 16 ) : حصول الملك في الموات يدور مدار حصول عنوان الإحياء ، فإذا عمل فيها إلى حد يصدق عليه أحد العناوين العامرة كالدار والبستان والمزرعة والبئر وأمثال ذلك ولو بالشروع فيه كفى ، ولذلك يختلف ما اعتبر في الإحياء باختلاف العمارة ، فما اعتبر في إحياء البستان والمزرعة ونحوهما غير ما هو معتبر في إحياء الدار وما شاكلها وعند الشك في حصوله يحكم بعدمه . ( مسألة 17 ) : الإعراض عن الملك لا يوجب زوال الملكية . نعم ، لو سبق إليه من تملكه ملكه وإلا فهو يبقى على ملك مالكه فإذا مات فهو لوارثه ولا يجوز التصرف فيه إلا بإذنه أو إعراض الورثة عنه . المشتركات وأحكامها : وهي : الأمور التي يكون الناس فيها شرع سواء ، وليس لأحد إحياؤها ولا الاختصاص بها ولا التصرف فيها : كالطرق والشوارع والساحات العامة والمساجد والمدارس والربط والمياه والمعادن .