السيد عبد الأعلى السبزواري
433
جامع الأحكام الشرعية
الوكالة وأحكامها وهي : تولية الغير في إمضاء أمر واستنابة في التصرف وهي من العقود الجائزة ، ولا بد فيها من الإيجاب والقبول بكل ما يدل عليهما ، ويكفي في الإيجاب كل ما دل على التولية والاستنابة مثل : « وكلتك » أو : « أنت وكيلي » أو : « فوضته إليك » ويكفي قوله : « بع داري » قاصدا الوكالة ، وفي القبول كل ما دل على الرضا ، وتقع الوكالة بالمعاطاة وبالكتابة أيضا فلا يعتبر فيها الموالاة ويشترط فيها أمور : ( 1 ) الكمال في كل من الموكل والوكيل بالبلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا تصح الوكالة من الصبيّ والمجنون والمكره ولا يشترط في الوكيل الإسلام فتصح وكالة الكافر عن المسلم وبالعكس . ( 2 ) أن يكون الموكل جائز التصرف فيما وكّل فيه ، فلا يصح توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه دون ما لم يحجر عليهما فيه كالطلاق . ( 3 ) أن يكون الوكيل متمكنا من المباشرة عقلا وشرعا فيما وكل فيه ، فلا تصح وكالة المحرم فيما لا يجوز له كإيقاع عقد النكاح أو ابتياع الصيد ، وأما وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس عن غيرهما فتصح ممن لا حجر عليه .