السيد عبد الأعلى السبزواري

423

جامع الأحكام الشرعية

اختياره كالإرث بعد الحجر أو باختياره كالاصطياد والحيازة ففي شمول الحجر إشكال بل منع . ( مسألة 14 ) : بعد ما حكم الحاكم بحجر المفلّس ومنعه عن التصرف في أمواله يشرع في بيعها وقسمتها بين الغرماء بالحصص وعلى نسبة ديونهم ولكن يستثنى من ذلك مستثنيات الدّين كما تقدم في الدّين . نعم ، المرتهن أحق باستيفاء حقه من الرهن الذي عنده ولا يحاصّه سائر الغرماء إلا إذا كان فاضلا عن الدّين فيوزع بين الغرماء ، وكذا من وجد عين ماله في أموال المفلّس كان له أخذها ، ولو اشترى المفلّس شيئا بالذمة كان البائع بالخيار بين أن يفسخ البيع ويأخذ عين ماله وبين الضرب مع الغرماء . ( مسألة 15 ) : غريم الميت كغريم المفلّس فإذا وجد عين ماله في تركته كان له الرجوع إليه لكن بشرط أن يكون ما تركه وافيا بدين الغرماء وإلا فليس له ذلك بل هو كسائر الغرماء يضرب بدينه معهم وإن كان الميت قد مات محجورا . ( مسألة 16 ) : المقرض كالبائع في أنّ له الرجوع في العين المقترضة إن وجدها عند المقترض ، بل وكذا المؤجر فإنّ له فسخ الإجارة إذا حجر على المستأجر قبل استيفاء المنفعة . ولو وجد البائع أو المقرض بعض العين المبيعة أو المقترضة كان لهما الرجوع إلى الموجود والضرب مع الغرماء في باقي العين وكان لهما الضرب معهم في تمام بدل العين ، وكذا إذا استوفى المستأجر بعض المنفعة كان للمؤجر فسخ الإجارة بالنسبة إلى ما بقي من المدّة بحصتها من الأجرة والضرب مع الغرماء بما فاتت من المنفعة الماضية ، كما أنّ له الضرب معهم بتمام الأجرة . ( مسألة 17 ) : للشفيع أخذ الشقص ويضرب البائع مع الغرماء وإذا كانت في التركة عين زكوية قدمت الزكاة على الديون وكذلك الخمس وإذا كانا في ذمة الميت كانا كسائر الديون .