السيد عبد الأعلى السبزواري

410

جامع الأحكام الشرعية

سكناها لا يجوز أخذه ووضع اليد عليه ، فلو أخذه ضمنه ووجب عليه حفظه من التلف والإنفاق عليه بما يلزم وليس له الرجوع على صاحبه بما أنفق . نعم ، لو كان في معرض الخطر جاز له أخذه بلا ضمان ويجب الإنفاق عليه والرجوع بما أنفقه على مالكه ، وإن كانت له منفعة يجوز له استيفاؤها واحتسابها بإزاء ما أنفق ، كما يجوز الرجوع إلى الحاكم الشرعيّ فإن أجاز بيعه باعه وتصدّق بثمنه مع الضمان إن لم يرض صاحبه بالصدقة أو تصدق بعينه ، وما يوجد في غير العمران كالصحاري والبساتين والطرق في خارج المدينة ونحوها ، فإن كان مما يحفظ نفسه بحسب العادة ويدفع عدوّه لا يجوز أخذه ولا وضع اليد عليه . فإذا أخذه عرّفه في المكان الذي أصابه أو في مظان الإصابة لصاحبه ، فإن عرف صاحبه رده إليه وإلا كان له تملكه وبيعه وأكله مع الضمان لمالكه لو وجد ، وله إبقاؤه وحفظه لمالكه ولا ضمان عليه . ( مسألة 3 ) : ما يدخل في دار الإنسان من الحمام الذي عليه آثار الملك عرفا أو الدجاج أو الشاة يتفحص عن صاحبه وعند اليأس منه يتصدق به إلا إذا كان مثل الحمام الذي ملك جناحيه ولم يعرف صاحبه يتملكه بلا فحص عن صاحبه ، ويجوز إخراجها من الدار وليس عليه شيء إذا لم يكن قد أخذها . ( مسألة 4 ) : إذا ترك الحيوان صاحبه وسرّحه في الطريق أو الصحاري ، فإن كان بقصد الإعراض عنه جاز لكل أحد أخذه وتملكه كما هو الحال في جميع ما يعرض صاحبه عنه ، وإن لم يكن بقصد الإعراض يكون لمالكه ولا يجوز أخذه إلا إذا كان في معرض التلف والخطر فيجوز أخذه مع الضمان كما مرّ ، وإذا لم يدر أنّه تركه إعراضا أو ضاع عنه ليس له أخذه وتملكه إلا إذا كان في معرض التلف والخطر .