السيد عبد الأعلى السبزواري
397
جامع الأحكام الشرعية
يكن من شأنها السراية ويطمئن بعدمها فاتفقت السراية بتوسط ريح أو الاتصال بالرطوبة في الكهرباء أو حادث غيره لم يضمن وكذا يضمن لو فتح باب الدار فسرق غيره المتاع . ( مسألة 8 ) : لو أوقف سيارته أو دابته في محل لم يكن معدّا لذلك عالما فحصل نقص فيهما من المارة فلا ضمان ، ولو أوقفهما جاهلا وحصل النقص يضمن الفاعل وأما لو أوقفهما في محل معدّ للوقوف وحصل النقص يضمن الفاعل . ( مسألة 9 ) : لو تعذر المغصوب ضمن مثله لو كان مثليا وإلا ضمن قيمته والمدار بالقيمة يوم الأداء والأحوط استحبابا التصالح لو اختلفت القيم من يوم الغصب إلى يوم الأداء وأما لو وجد المثل بأكثر من ثمنه وجب عليه الشراء ما لم يكن مجحفا والمدار في التعذر الذي يجب معه دفع القيمة فقدانه في البلد وما حوله مما ينتقل منها إليه عادة . ( مسألة 10 ) : غصب الأوقاف العامة كالمساجد والمدارس والمقابر والشوارع والفرش والظروف وسائر الآلات وغير ذلك وإن كان حراما ويجب ردها ورفع اليد عنها فورا ولكن لا يوجب الضمان لا عينا ولا منفعة . نعم ، الأوقاف العامة على العناوين كالفقراء والسادة على أن تكون منفعتها ونماؤها لهم إذا غصبها ضمن عينها ومنفعتها ، كما إذا غصب دارا أو بستانا كانت وقفا على السادة على أن تكون منفعتها ونماؤها لهم ضمن وإذا تلفت تحت يده ضمن عينها أيضا ، ولو كانت تحت يده مدّة ثم ردها إليهم كانت عليه أجرة مثلها . ( مسألة 11 ) : لو كانت للعين المغصوبة منافع متعدّدة ولم تستوف تلك المنافع فالمدار على المنفعة المتعارفة لها ، فمنفعة الدار المتعارفة سكناها وإن كانت هي قابلة في نفسها بأن تجعل خانا أو مخزنا فلا ينظر إلى غير السكنى . ( مسألة 12 ) : لو اشترى شيئا عالما بغصبيته بطل البيع وضمن المال المغصوب ويجب رده إلى مالكه إن أمكن وإلا فإلى الحاكم الشرعيّ وإذا كان