السيد عبد الأعلى السبزواري
380
جامع الأحكام الشرعية
يصح رهن الدّين قبل قبضه ولا رهن المنفعة ولا الخمر والخنزير ولا مال الغير إلا بإذنه ولا رهن المبهم ، ولو رهن ما يملك وما لا يملك في عقد واحد صح في ملكه وتوقف في لك غيره على إجازة مالكه . ( 5 ) تحقق موجب الرهن من اقتراض أو إسلاف مال أو شراء أو استئجار عين بالذمة وغير ذلك حالا كان الدّين أو مؤجلا فلا يصح الرهن على ما سيقترض أو على ثمن ما يشتريه فيما بعد ولا على الدية قبل استقرارها بتحقق الموت ولو علم أنّ الجناية تؤدي إليه ولا على مال الجعالة قبل العمل . ( مسألة 1 ) : لا يعتبر في الرهن أن يكون المرهون ملكا لمن عليه الدّين فيجوز لشخص أن يرهن ماله على دين شخص آخر تبرعا ولو من غير إذنه ، وكذا يجوز للمديون أن يستعير شيئا ليرهنه على دينه ولو رهنه وقبضه المرتهن ليس لمالكه الرجوع إلى الدائن . نعم ، له مطالبة الراهن بالفك عند انقضاء الأجل أو مطلقا في غير المؤجل ، ولو رهن شيئا عند زيد ثم رهنه عند عمرو باتفاق من المرتهنين كان رهنا على الحقين إلا إذا قصد بالرهن الثاني فسخ الرهن الأول فيكون رهنا على خصوص الثاني فقط . ( مسألة 2 ) : يجوز الشرط في عقد الرهن إن كان سائغا شرعا كما إذا شرط أن تكون العين المرهونة بيد الراهن أو بيد ثالث . نعم ، لو كان الشرط ما يوجب الربا في القرض فلا يجوز . ( مسألة 3 ) : يصح الرهن على الأعيان المغصوبة والعارية المضمونة وعهدة الثمن أو المثمن إذا خرج مستحقا للغير ويجوز رهن المبيع على الثمن لو اشترى شيئا بثمن في الذمة كما يصح للمؤجر أن يأخذ الرهن على الأجرة التي في ذمة المستأجر كذلك يصح أن يأخذ المستأجر الرهن على العمل الثابت في ذمة المؤجر . ( مسألة 4 ) : لو رهن على الدّين المؤجل شيئا ونزلت قيمة الرهن أو أسرع إليه الفساد قبل الأجل فإن شرط بيعه قبل نزول القيمة أو قبل طروّ الفساد صح