السيد عبد الأعلى السبزواري
348
جامع الأحكام الشرعية
المالك بالشرط جهلا أو نسيانا أو خطأ فإن أجازه المالك صح وإلا فلا . نعم ، إن لم يشترط المالك أو العامل في عقد المضاربة شيئا يجب على العامل العمل بما يعتاد بالنسبة إليه عرفا في سلك عمله وتجارته . ( مسألة 7 ) : يجوز للعامل البيع حالّا ونسيئة إن لم يشترط المالك البيع حالّا وكان بيع النسيئة متعارفا في الخارج ، وأما إن لم يكن متعارفا كما في بعض المعارض والشركات فلا يجوز إلا بإذن المالك ، ولو خالف العامل وباع نسيئة بلا إذن المالك فحينئذ إن استوفى الثمن قبل اطلاع المالك فهو وإن اطلع المالك قبل الاستيفاء فإن أجاز صح البيع وإلا بطل . ( مسألة 8 ) : لا خسران على العامل من دون تفريط ويصح أن يشترط المالك على العامل إذا وقعت خسارة يتداركها العامل من ماله . ( مسألة 9 ) : يجوز أن يكون المالك واحدا والعامل متعدّدا في عقد المضاربة سواء كان المال أيضا واحدا أو كان متعددا وسواء كان العمال متساوين في مقدار الجعل والعمل أو كانوا متفاضلين ، وكذا يجوز أن يكون المالك متعدّدا والعامل واحدا ، وإذا كان المال مشتركا بين شخصين وقارضا واحدا واشترطا للعامل النصف وتفاضلا في النصف الآخر مع تساويهما في رأس المال ، أو تساويا في الربح مع تفاضلهما في رأس المال صحت المضاربة . ( مسألة 10 ) : العامل يملك حصته من حين ظهور الربح ولا تتوقف على الانضاض أو القسمة . نعم ، لو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقر ملكية العامل ويجعل ذلك بانتهاء المضاربة بالقسمة أو بالفسخ وإذا ظهر الربح وتحقق في الخارج وطلب أحدهما قسمته فإن رضي الآخر صحت القسمة وإن لم يرض المالك بها فليس للعامل إجباره عليهما ، وإن كان هو العامل يجوز للمالك إجباره على القسمة مع عدم فسخ المضاربة وانتهائها ، وإن اقتسما الربح ثم عرض الخسران فإن حصل بعده ربح جبر به وأما إذا كان أقل منه وجب على العامل رد أقل الأمرين من مقدار الخسران وما أخذه من