السيد عبد الأعلى السبزواري

330

جامع الأحكام الشرعية

( مسألة 2 ) : عقد الصلح لازم سواء كان مع العوض أو بدونه ولا ينفسخ إلا بتراضي المتصالحين بالفسخ ، ويجري في الصلح جميع الخيارات الا خيار المجلس والحيوان والتأخير بالمعنى الذي مرّ في البيع ، ولا يجري حكم الرباء المعاملي في الصلح فلو صولح عن الربوي بجنسه مع التفاضل صح وإن كان الأحوط تركه ، كما إذا كان لكل واحد من شخصين طعام عند صاحبه مع العلم بالزيادة في أحدهما فأوقعا الصلح على أن يكون لكل منهما ما عنده . ( مسألة 3 ) : تغتفر الجهالة بالمال المصالح به فإذا اختلط مال أحد الشخصين بالآخر جاز لهما أن يتصالحا على الشركة بالتساوي أو بالنسبة كما يجوز لأحدهما أن يصالح الآخر بمال خارجيّ معيّن بلا فرق في ذلك بين ما إذا كان التمييز بين المالين متعذرا أم لا ، كما يجوز للمتداعيين أن يتصالحا بشيء من المدعى به أو بشيء آخر ، ويسقط بهذا الصلح حق الدعوى وحق اليمين الذي كان للمدعي على المنكر فليس للمدعي بعد ذلك تجديد المرافقة ولكن هذا قطع للنزاع ظاهرا ولا يحل لغير المحق ما يأخذه بالصلح وذلك مثل ما لو ادعى أحد على شخص دينا فأنكره ثم تصالحا على النصف فهذا الصلح أثّر في سقوط الدعوى ولكن المدعي لو كان في الواقع محقا فقد وصل إليه نصف حقه وبقي نصفه الآخر في ذمة المنكر ولا يجوز التصرف فيه . ( مسألة 4 ) : الصلح لا يفيد الإقرار بخلاف البيع فإنّه يفيده فلو قال المدعى عليه للمدعي صالحني لم يكن ذلك منه إقرار وأما لو قال بعني فهو إقرار منه . ( مسألة 5 ) : يصح الصلح في الدين المؤجل بأقل منه إذا كان الغرض إبراء ذمة المديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقدا هذا فيما إذا كان الدين من جنس الذهب أو الفضة أو غيرهما من المكيل أو الموزون وأما في غير ذلك فيجوز البيع والصلح بالأقل من المديون وغيره ولذا يجوز للدائن تنزيل الكمبيالة في المصرف وغيره بأقل منه لأنّ الدنانير الرائجة ليست مما يوزن أو يكال ويصح