السيد عبد الأعلى السبزواري

313

جامع الأحكام الشرعية

يجوز بالأقلّ إلا إذا أتى بعض العمل ولو قليلا . ( مسألة 25 ) : لو استأجر للعمل بنفسه مباشرة ففعله غيره بطلت الإجارة ولم يستحق العامل ولا الأجير الأجرة ، وإذا استؤجر على عمل في ذمته لا بقيد المباشرة ففعله غيره بقصد التبرع عنه كان أداء للعمل المستأجر عليه واستحق الأجير الأجرة ، وإن فعله غيره لا بقصد التبرع عنه بطلت الإجارة ولم يستحق الأجير ولا العامل الأجرة . ( مسألة 26 ) : لو اختار المستأجر فسخ الإجارة الأولى ورجع بالأجرة المسماة فيها وكان قد عمل الأجير بعض العمل للمستأجر كان عليه أجرة المثل . نعم ، إن لم يكن العمل للمستأجر وكان لنفسه أو لأجل نقل الإجارة إلى غيره لا يستحق شيئا على المستأجر . ( مسألة 27 ) : إجارة النفس قسمان : ( الأول ) : ما يسمّى بالأجير الخاص ، وهو ما إذا وقعت الإجارة على جميع منافع الأجير أو بعضه من دون اشتغال ذمته بشيء نظير إجارة الدابة والدار وحينئذ تكون الإجارة على جميع منافعها في تلك المدة فلا يجوز له العمل فيها لغيره . نعم ، لا بأس للأجير الخاص أن يعمل لنفسه أو لغيره بعض الأعمال التي انصرفت عنها الإجارة ولم تشملها ولا تكون منافية لما شملته الإجارة . ولو عمل الأجير في تلك المدة المضروبة في الإجارة بعض الأعمال لغير المستأجر فإن كان العمل لنفسه تخيّر المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الأجرة وبين إمضاء الإجارة ومطالبته قيمة العمل الذي عمله لنفسه ، وأما إذا عمل لغيره بالأجرة تخيّر بين أمور أربعة : فسخ الإجارة واسترجاع الأجرة ، أو إمضائها والمطالبة بقيمة العمل ، أو إمضاء عمل الغير وأخذ الأجرة أو الجعل الذي أخذه الأجير ، أو يطالب الغير بقيمة العمل الذي استوفاه . ( الثاني ) : أن تكون الإجارة واقعة على عمل في الذمة فيكون العمل المستأجر عليه دينا في الذمة كسائر الديون ، ويعبّر عنه بالأجير المشترك وحينئذ