السيد عبد الأعلى السبزواري

305

جامع الأحكام الشرعية

الإجارة هي : المعاوضة على المنفعة عملا كانت أو غيره فالأول : مثل إجارة العمال للعمل . والثاني : مثل إجارة الدار والدكان ، ولا بد فيها من العقد المركب من الإيجاب والقبول ، فالإيجاب مثل قول العامل : « آجرتك نفسي » أو قول صاحب الدار : « آجرتك داري » والقبول قول المستأجر « قبلت » وإذا وقعت فلا يجوز فسخها إلا بالتراضي بينهما أو بوجود خيار في البين ، وتقع الإجارة بالمعاطاة فهي لازمة أيضا على الأحوط وجوبا ، ويشترط في المتعاقدين أن لا يكون أحدهما محجورا عن التصرف لصغر أو جنون أو سفه أو فلس كما يشترط الاختيار فلا تصح الإجارة لو كان أحدهما مكرها . ( مسألة 1 ) : يشترط في كلّ ، من العوضين أمور : ( 1 ) أن يكون العوضان معلومين ، أما الأجرة فبالكيل أو الوزن أو المشاهدة أو العد ، وأما المنفعة فإما بتقدير المدة مثل سكنى الدار شهرا أو سنة أو بتقدير المسافة مثل ركوب الدابة أو السيارة خمس كيلومترات أو أقل أو أكثر ، أو بتعيين الحمل كما إذا استأجر دابته أو سيارته للحمل فلا بد من تعيين الحمل أو الراكب . نعم ، إذا كان اختلاف الحمل أو الدابة أو الطريق لا يوجب اختلافا في المالية لا يجب التعيين . أو بتقدير الموضوع كخياطة هذا الثوب