السيد عبد الأعلى السبزواري
293
جامع الأحكام الشرعية
الرأس أو الجلد أو اشترك اثنان أو جماعة وشرط أحدهم لنفسه الرأس والجلد فإنّه يكون شريكا بنسبة المال لا بنسبة الجزء . ( مسألة 96 ) : إذا قال شخص لآخر : اشتر حيوانا بشركتي صح ويثبت البيع لهما على السوية مع الإطلاق ، ويكون على كل واحد منهما نصف الثمن ولو قامت القرينة على التفاضل كان العمل بها . الإقالة : وهي : فسخ العقد من أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر ، وهي مستحبة قال النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « من أقال مؤمنا أقال اللّه عثرته يوم القيامة » وتجري في عامة العقود اللازمة غير النكاح والأحوط تركها في الضمان والصدقة وتقع بكل ما يدل على المراد وإن لم يكن لفظا فضلا عن العربية ، فإذا طلب أحدهما الفسخ من صاحبه فدفعه إليه كان فسخا وإقالة ووجب على الطرف المقابل إرجاع ما في يده إلى صاحبه ، وتصح الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه ويتقسط الثمن حينئذ على النسبة ، وإذا تعدد البائع أو المشتري تصح الإقالة بين أحدهما والطرف الآخر بالنسبة إلى حصته ، ولا يشترط رضى الآخر ولا يجري في الإقالة فسخ أو إقالة أخرى . ( مسألة 97 ) : لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن أو المثمن أو نقصان منه ، فلو أقال كذلك بطلت وبقي كل من العوضين على ملك مالكه . نعم ، لو جعل له مالا في الذمة أو في الخارج ليقيله بأن قال له : « أقلني ولك هذا المال » أو قال : « أقلني ولك عليّ كذا » نظير الجعالة صح ، وكذا لو أقال بشرط مال معيّن أو عمل كما لو قال : « أقلتك بشرط أن تعطيني كذا أو تخيط ثوبي » فقبل صحت الإقالة ولكنها خلاف الاحتياط في الصورتين . ( مسألة 98 ) : تلف أحد العوضين أو كليهما لا يمنع من صحة الإقالة