السيد عبد الأعلى السبزواري
240
جامع الأحكام الشرعية
( مسألة 16 ) : لو فاته الوقوف بعرفات من الزوال إلى الغروب - المسمّى بالوقوف الاختياري لعرفات - لعذر من نسيان أو عدم الوصول إليها لضيق الوقت أو لكثرة الزحام يكفيه إدراك مقدار من ليلة العيد فيها ولو كان قليلا ، ويسمّى هذا بالوقوف الاضطراري لعرفات ، ولا يجب فيها الاستيعاب كما وجب في الوقوف الاختياري . الوقوف بمزدلفة : يجب الوقوف بالمشعر الحرام من طلوع فجر يوم عيد الأضحى إلى طلوع الشمس منها مع النية والقربة ، بل الأحوط وجوبا المبيت فيه ليلة العيد ولو كان بعد ثلث الليل أو نصفه ، ويكفي مطلق الكون فيه . ( مسألة 17 ) : ما هو الركن من الوقوف إنّما هو المسمّى كما مرّ في الوقوف بعرفات فمع تركه يبطل الحج على تفصيل يأتي ، ولكن يجب أن يقف فيه تمام الوقت فلو تعمد ترك ذلك من أوله أو آخره عصى وصح حجه إن أدرك المسمّى ، وإن كان الأحوط الجبر بشاة إن أفاض قبل طلوع الشمس . ( مسألة 18 ) : إنّما يجب الوقوف في ما بين الطلوعين على غير ذوي الأعذار ، وأما من كان به عذر كالمرض أو ضعف أو خوف من الازدحام أو غير ذلك من الأعذار فيجوز لهم الإفاضة من المشعر ليلة العيد ، كما يجوز ذلك للنساء والأطفال والشيوخ ومن يكون معهم لحفظهم وحراستهم أن يكون مع المريض والخائف فلا يجب عليهم الوقوف فيما بين الطلوعين ، ولكن الأحوط وجوبا أن تكون إفاضتهم من المشعر بعد انتصاف الليل ولو بلحظة فلا ينفروا قبله . ( مسألة 19 ) : لو أفاض قبل الفجر بلا عذر فإن كان سهوا أو جهلا ولم يتذكر إلا بعد الخروج صح حجه ولا شيء عليه ، وإن تذكر قبل الفجر وجب