السيد عبد الأعلى السبزواري
197
جامع الأحكام الشرعية
الإسلام أو الكفر أو بكتابة أو بغيرها بقيت السكة أو مسحت بالعارض . ( مسألة 29 ) : لو اتخذ الدرهم أو الدّينار للزينة فإن كانت المعاملة بهما باقية وجبت الزكاة وإلا فلا تجب كما لا تجب الزكاة في حليّ النساء والسبائك وقطع الذهب والفضة ، وأما الممسوح بالأصل فالأحوط وجوبا تعلق الزكاة إذا عومل به ، وأما المسكوك الذي هجر ولا تجري المعاملة به فلا تجب فيه الزكاة . ( الثالث ) : مضيّ الحول على عينهما بنحو ما تقدم في الأنعام . ( مسألة 30 ) : لا فرق في الذهب والفضة بين أنواعهما . الجيد والرديء ويجوز الاعطاء من الرديّ إن كان تمام النصاب من الجيد ، وتجب الزكاة في الدّراهم والدّنانير المغشوشة إذا بلغ خالصها النصاب . ( مسألة 31 ) : لو كان عنده أموال زكوية من أجناس مختلفة اعتبر بلوغ النصاب في كل واحد منها ، ولا يضم بعضها إلى بعض ، فإذا كان مقدار من الذهب لم يبلغ حدّ النصاب وكذلك من الفضة لا شيء عليه . نعم ، لو كان عنده ليرة عثمانية مثلا وليرة ذهب أجنبية ضم بعضها إلى بعض في بلوغ النصاب . المستحقين للزكاة وأصنافهم : أصناف المستحقين لأخذ الزكاة ثمانية : ( الأول والثاني ) : الفقير والمسكين ، والثاني أسوأ حالا من الأول ، وهم : الذين لا يملكون مئونة سنتهم اللائقة بحالهم لهم ولعيالهم لا فعلا ولا قوة ، فصاحب الحرفة التي يكفيه ربحها ( يمول ) لنفسه وعياله على وجه يليق بحاله غنيّ لا يعدّ من الفقراء والمساكين ولا يحل له الزكاة ، وكذا من كان له مال يقوم ربحه بمئونته ومئونة عياله ، ومن كان قادرا على الاكتساب وتركه تكاسلا لا يجوز له أخذ الزكاة إن تمكن فعلا من الكسب وإمرار المعاش وإلا فيجوز له الأخذ .