السيد عبد الأعلى السبزواري
195
جامع الأحكام الشرعية
الآخر نصف العشر ، وإذا شك في صدق الاشتراك والغلبة فالواجب الأقل والأحوط استحبابا الأكثر ، والمدار على الثمر لا على الشجر فإذا كان الشجر حين غرسه يسقى بالدلاء فلما أثمر صار يسقى بالسيح أو بالآلات وجب فيه العشر ولو كان بالعكس وجب فيه نصف العشر . ( مسألة 23 ) : الأمطار المعتادة في السنة لا تخرج ما يسقى بالدّوالي أو المضخات ونحوهما عن حكمه إلا إذا كثرت بحيث يستغنى عن المضخات والدّوالي فيجب حينئذ العشر أو كانت بحيث توجب الأمطار صدق الاشتراك في السقي فيجب التوزيع على ما مرّ وإذا أخرج شخص الماء بالدّوالي أو المضخات فسقى به آخر زرعه فالأحوط وجوبا العشر ، وكذا لو أخرجه هو ولكن لغرض آخر فبدا له فسقى به زرعه أو زاد فسقى به غيره . ( مسألة 24 ) : لا تتكرّر الزكاة في الغلات بتكرر السنين فإذا أعطى زكاة الحنطة مثلا ثم بقيت العين عنده سنين لم يجب فيها شيء وهكذا غيرها . ( مسألة 25 ) : ما تأخذه الدولة من الزرع لا يجب إخراج زكاته وكذا يجوز استثناء المؤن التي يحتاج إليها الزرع والثمر من أجرة الفلاح والحارث والساقي والعوامل التي يستأجرها للزرع وأجرة الأرض ولو غصبا ونحو ذلك مما يحتاج إليه الزرع أو الثمر . وكذا ما تأخذه الدولة من النقد ولكن الأحوط استحبابا في الجميع اعتبار النصاب قبل الاستثناء . ( مسألة 26 ) : يضم النخل بعضا إلى بعض وكذا الزرع وإن كانا في أمكنة متباعدة وتفاوتا في الإدراك بعد أن كانت الثمرتان لعام واحد ، وإن كان بينهما شهر أو أكثر ، فيلحظ النصاب في المجموع فإذا بلغ المجموع النصاب وجبت الزكاة وإن لم يبلغه كل واحد منها ، بل الأحوط وجوبا ذلك فيما إذا كان النخل يثمر في العام مرّتين . ( مسألة 27 ) : لو اختلفت أنواع الغلة الواحدة يجوز دفع الجيد ، عن الأجود والرديء عن الرديء ، والأحوط وجوبا عدم دفع الرديء عن الجيد .