السيد عبد الأعلى السبزواري
165
جامع الأحكام الشرعية
بالتزريق في العضلة أو بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه . ( الثامن ) : تعمد القيء وإن كان لضرورة من علاج مرض ونحوه ولا بأس لو كان بلا اختيار . ( مسألة 15 ) : إذا خرج بالتجشّؤ شيء ووصل إلى فضاء الفم ثم نزل من غير اختيار لا يبطل صومه ، ولو بلعه اختيارا بطل صومه وعليه الكفارة ، ولا يجوز للصائم التجشّؤ اختيارا إن علم بأنّه يخرج معه شيء يصدق عليه القيء أو ينحدر إلى الجوف بعد الخروج بلا اختيار وأما إذا لم يعلم بذلك فلا بأس به . ( التاسع ) : تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر في شهر رمضان وقضائه بل الأحوط وجوبا إلحاق الواجب المعيّن كالنذر في يوم معيّن بهما أيضا ، بخلاف الواجب الموسع والمندوب فلا يبطل الصوم بتعمد البقاء على الجنابة فيهما وإن كان الأحوط استحبابا إلحاقهما بشهر رمضان . ( مسألة 16 ) : لو أحدث سبب الجنابة في وقت يعلم أنّه لا يسع الغسل ولا التيمم فهو كمتعمد البقاء عليها ، وإذا تمكن من التيمم بدلا عن الغسل صحّ صومه وإن أثم ، فلو ترك التيمم وجب القضاء والكفارة . وإن لم يعلم أو ظن السعة فبان الخلاف صح صومه ولا شيء عليه مع المراعاة ، وأما بدونها فالأحوط وجوبا القضاء . ( مسألة 17 ) : الإصباح جنبا من غير عمد لا يوجب البطلان في صوم شهر رمضان وغيره من الصوم الواجب المعيّن بل غير المعيّن الا قضاء شهر رمضان فلا يصح معه إذا التفت إليه في أثناء النهار وإن تضيق وقته . ( مسألة 18 ) : حدث الحيض والنفاس كالجنابة مبطل في صوم شهر رمضان دون غيره في البقاء عليهما إلى طلوع الفجر ، فلو حصل لها النقاء منهما وجب عليها الاغتسال أو التيمم إن لم يسع الغسل وإذا لم تعلم بنقائها أو لا يسع لها الغسل أو التيمم حتى طلع الفجر صح صومها . ( مسألة 19 ) : فاقد الطهورين ( الماء وما يصح به التيمم ) يصح منه