السيد عبد الأعلى السبزواري

143

جامع الأحكام الشرعية

صلاة الآيات تجب هذه الصلاة على كل مكلف إلا الحائض والنفساء عند كسوف الشمس وخسوف القمر - ولو بعضهما - والزلزلة وكل آية مخوفة عند غالب الناس ، سماوية كانت - كالريح السوداء أو الحمراء غير المعتادة والظلمة الشديدة والصاعقة والهدة والنار التي تظهر في السماء - أم أرضية ، كالخسف ونحوه . ولا عبرة بغير المخوف ولا بخوف النادر من الناس . نعم ، لا يعتبر الخوف في الكسوفين والزلزلة فتجب الصلاة وإن لم يحصل خوف . ( مسألة 201 ) : يختص الوجوب بمن في بلد الآية وما يلحق به مما يشترك معه في الخوف نوعا إلا إذا كان البلد عظيما جدّا بنحو لا يحصل الخوف لطرف منه عند وقوع الآية في الطرف الآخر اختص الحكم بطرف الآية . ( مسألة 202 ) : وقت صلاة الكسوف من حين الشروع في الانكساف إلى تمام الانجلاء والأحوط استحبابا إتيانها قبل الشروع في الانجلاء ، ويدرك الفرض بإدراك ركعة أو دونها ، وفي غير الكسوفين تجب المبادرة إلى الصلاة بمجرد حصولها وإن عصى فبعده إلى آخر العمر . ( مسألة 203 ) : لو لم يعلم بالكسوف حتى حصل الانجلاء ولم يكن القرص محترقا كلّه لا يجب القضاء . وأما إذا علم وأهمل ولو نسيانا أو احترق جميع القرص وجب القضاء ، وكذا إذا صلّى صلاة فاسدة ، وفي غير الكسوفين من الآيات لو تعمد تأخير الصلاة عصى ووجب الإتيان به ما دام العمر ، وكذا إذا علم ونسي ، بل وكذا لو لم يعلم حتى مضى الوقت فيجب الإتيان بها ما دام العمر . ( مسألة 204 ) : لو حصل الكسوف في وقت فريضة يومية واتسع وقتهما تخيّر في تقديم أيّهما شاء ، وإن ضاق وقت إحداهما دون الأخرى قدّمها ، وإن