السيد عبد الأعلى السبزواري
130
جامع الأحكام الشرعية
( مسألة 143 ) : لو تبيّن بعد الصلاة أنّ الإمام لم يكن جامعا للشرائط صحت صلاة المأموم إن لم يزد ركنا أو نحوه مما يخل بصلاة المنفرد ، وأما ترك القراءة يكون كتركها سهوا لا يضرّ بصحة صلاته . نعم ، لو اعتقد المأموم بطلان صلاة الإمام قبل الايتمام لا يجوز له الاقتداء . أحكام الجماعة : الإمام لا يتحمل عن المأموم شيئا من أفعال الصلاة وأقوالها إلا القراءة في الركعتين الأوليتين إذا ائتم به ولو في كل واحد منهما ، فتجزيه قراءته ويجب على المأموم متابعته في القيام كما يجب على المأموم المتابعة في تكبيرة الإحرام وفي الأفعال بمعنى : أن لا يتقدم على الإمام ولا يتأخر عنه تأخرا فاحشا ، وتستحب المتابعة في الأقوال أيضا ، فلو أحرم قبل الإمام ولو سهوا كان منفردا . ( مسألة 144 ) : الأحوط وجوبا ترك القراءة للمأموم في أولتي الإخفاتية والأفضل له أن يشتغل بالذّكر والصلاة على النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأما في الأولتين من الجهرية فإن سمع صوت الإمام ولو بالآلات الحديثة ( السماعة ) أو الهمهمة وجب عليه ترك القراءة بل الأحوط وجوبا الإنصات لقراءته . وإن لم يسمع حتى الهمهمة جازت له القراءة والأحوط استحبابا أن تكون بقصد القربة . ( مسألة 145 ) : لو أدرك المأموم الإمام في الركعتين الأخيرتين وجب عليه قراءة الحمد والسورة ، وإن لزم من قراءة السورة فوات المتابعة في الركوع اقتصر على الحمد فقط ، وإن لزم ذلك من إتمام الحمد يتمه ويلحق الإمام في السجود أو يقصد الانفراد ويجب على المأموم الإخفات في القراءة فيهما وإن جهر نسيانا أو جهلا صحت صلاته وإن كان عمدا بطلت .