السيد عبد الأعلى السبزواري
106
جامع الأحكام الشرعية
السجدة وأنواعها : السجود للّه تعالى من أعظم العبادات وأفضلها بل ما عبد اللّه تعالى بمثله وما من عمل أشدّ على إبليس من السجود للّه تعالى وبه يرغم أنفه ، وقد ورد أنّه أقرب ما يكون العبد إلى اللّه تعالى وهو ساجد ويحرم السجود لغير اللّه تعالى وهو على أنواع منها : السجود في الصلاة كما تقدم . ومنها : سجود السهو كما يأتي . ومنها : السجود شكرا للّه تعالى عند تجدد كل نعمة ودفع كل نقمة والتوفيق لأداء كل واجب أو مندوب بل لكل فعل خير ومنها : السجود عند قراءة آية من الآيات الأربع من السور العزائم الأربع وهي آية 19 من سورة العلق وآية 62 من سورة النجم وآية 15 من سورة السجدة ( ألم التنزيل ) وآية 37 من سورة فصلت ويجب على المستمع بل السامع على الأحوط وجوبا إن لم يكن في الصلاة . ولو كان فيها أومأ إلى السجدة ثم بعد الفراغ منها يقضي السجدة ، والأحوط إتيان التلاوة لو سمع آية السجدة من آلات التسجيل أو من المذياع ولو نسي السجدة أتى بها حين تذكره لها . ( مسألة 83 ) : لا يشترط في سجدة التلاوة الطهارة - من الحدث والخبث ولا الاستقبال ولا التشهد ولا طهارة محل السجود ولا الستر ولا صفات الساتر . نعم ، لا يصح على المغصوب إذا استلزم السجود التصرف فيه وإلا فيصح ، والأحوط وجوبا السجود على الأعضاء السبعة كما مرّ في ( مسألة 77 ) وعدم اختلاف المسجد عن الموقف ولا بد فيه من النية وإباحة المكان ويستحب في الذّكر الواجب في الصلاة . ( مسألة 84 ) : يتكرّر السجود بتكرر السبب ولو شك بين الأقلّ والأكثر اقتصر على الأقلّ ويكفي في التعدد رفع الجبهة ثم وضعها من دون رفع بقية المساجد أو الجلوس .