تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
96
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
المبيع الصحة فاسد إذ استصحاب الصحة لا يرفع الغرر فان الغرر هو الخطر وهو أمر نفساني ، فلا يرتفع بالاستصحاب كما لا يخفى ، ولكن يمكن الجواب عنه على ما اخترناه في ارتفاع الغرر بالخيار على ما تقدم خلافا للمصنف وجميع من تأخر عنه حيث ذهبوا إلى أن الخيار من الأحكام الشرعية الثابتة على العقد الصحيح أي من أحكام العقد الصحيح فلا يرتفع الغرر بذلك فان العقد بعد كونه صحيحا لا يعقل أن يكون غرريا لأن غررية العقد توجب بطلانه . ولكن قد ذكرنا سابقا أن ما لا يرتفع الغرر بالخيار انما هو الخيار المجعول بجعل الشارع كخياري المجلس والحيوان وأما الخيار المجعول بجعل المتعاملان فلا شبهة في ارتفاع الغرر به ، لأن الغرر على ما عرفت هو بمعنى الخطر فأي خطر في إقدام الشخص على شراء شيء مع جعل الخيار لنفسه بان يشترط كونه على وصف كذا وإذا ظهر على الوصف فهو والّا فله الخيار فلا يكون المشتري بعد هذا الاشتراط الذي لازمه جعل الخيار في خطر أصلا ولا يتوجه عليه محذور كما هو واضح . وعلى هذا المسلك يسهل لنا دفع الاشكال المتوجه على البيوع المتعارفة أعني إشكال غرريتها ، نعم يصعب على مثل الشيخ ( ره ) دفع ذلك كما عرفت . وتوضيح ذلك أن المتبايعين حين الاقدام على المعاملة قد اشترط كل منهما على الآخر بحسب ارتكازهما كون العوض سالما عن العيوب كما اشترط كل منهما كون كل من الثمن والمثمن مساويا للآخر كما تقدم وإذا تخلف هذا الشرط كان للمشروط له خيار تخلف الشرط وعلى هذا فالمشتري مثلا وان لم يعلم بأوصاف الصحة للمبيع ولكن قد اشتراه مشترطا على البائع كون ذلك صحيحا عن العيوب وإذا ظهر على خلاف ما اشترط عليه كان له