تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

90

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

نعم ، لا مانع من جريان أصالة عدم التقييد وإحراز أن العقد لم يقع بالمقيد ثم التمسك بالعمومات الدالة على لزوم كل عقد . وتوضيح ذلك أنه ثبت في الشريعة المقدسة أنه لا يجوز التصرف في مال أحد إلا باذنه وأنه لا يحل أكل مال الغير إلا بالتجارة عن تراض وإذا باع أحد ماله من شخص آخر في مقابل ثمن خاص فيكون كل منهما مالا للآخر فيحرم لكل منهما بعد ذلك أن يتصرف فيما انتقل إلى غيره ويأخذه منه الّا أن يكون هنا أيضا تجارة عن تراض وقد خرج عن تلك العمومات ما إذا جعل المتعاقدان لنفسهما أو لأحدهما الخيار أو جعل الشارع لأحدهما أو لهما خيارا في البيع مثلا كخيار المجلس فإنه ح يجوز لمن له الخيار أن يأخذ مال صاحبه بالفسخ وبغير تجارة عن تراض وبغير طيب نفس منه وعلى هذا فإذا شككنا في أن العقد هل وقع على المطلق أو على المقيد أي المنشأ هل هو ملكية مطلقة أو ملكية مقيدة فنجري أصالة عدم وقوعه على المقيد فنحرز بها موضوع التمسك بتلك العمومات وليس لأصالة عدم وقوع العقد على المطلق ح أثر حتى تكون معارضة بذلك وان كانتا متعارضتين بحسب أنفسهما لأن الأثر مترتب على عدم التقييد فقط لا على عدم الإطلاق والعام ليس أمرا وجود يا ليلزم إحرازه ولا يمكن التمسك به ويكون الأصلان متعارضان بخلاف الخاص فإنه أمر وجودي وجب إحرازه ولا يلزم من ذلك التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذ بالأصل نحرز أن الأمر الوجودي الذي هو حق فسخ العقد ليس لمن يدعى الخيار فيتحقق به موضوع التمسك بالعام . وبعبارة أخرى أن الشارع قد حكم بحرمة أكل مال الناس مطلقا الا أن تكون تجارة عن تراض ، والا عن يكون بغير جعل حق الفسخ في البيع مثلا غايته أن الثاني مخصص منفصل فهو كالمتصل وإذا شككنا في مورد في