تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
9
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
بأنه يحتمل سقوط هذه الفقرة من الرواية عن النسخة التي أخذها صاحب الرياض منها ، أو احتمال قراءة قبض بالتخفيف وبيعه بالتشديد : يعنى قبض بايعه الثمن ثم أشكل عليه بأن استعمال البيع بالتشديد مفردا نادر بل لم يوجد مع إمكان إجراء أصالة عدم التشديد نظير ما ذكره في الروضة من أصالة عدم المدّ في لفظ البكاء الوارد في قواطع الصلاة فإنه بالمدّ بمعنى البكاء مع الصوت وبالقصر هو البكاء بلا صوت فبأصالة عدم المدّ ينفى الأول ويبقى الثاني . أقول : أما احتمال سقوط هذه الفقرة من نسخة صاحب الرياض فبعيد جدا ، وأما احتمال أنه قراء لفظ قبض بالتشديد ولفظ البيع بالتخفيف فمدفوع من جهة أن الأخبار الصادرة عن الأئمة عليهم السلام قد وصل إلينا بواسطة الرواة يدا بيد وكانت عادتهم على نقل الأخبار بعد قراءة كل واحد منهم على أستاذه واستجازته منه ، ولم يكن بينهم طريق آخر غير هذا الطريق لكي تحفظ به إشكال الألفاظ الواردة في الروايات . ومن الواضح جدا أن المشهور قد اعتبروا هذا الشرط استنادا إلى هذه الرواية ولم ينكر أحد ذلك غير صاحب الرياض وبعض معاصري المصنف فلو كان لفظ قبض بالتخفيف ولفظ البيع بالتشديد لأفتى أحد على مضمونه فيعلم من ذلك أن من احتمله المصنف من الوجه توجيها لكلام صاحب الرياض لا يمكن المساعدة عليه ، وهذا الذي ذكرناه هو الوجه في جواب ما ذهب اليه صاحب الرياض من إنكار الشرط المذكور . وأما ما ذكره المصنف أولا من عدم استعمال لفظ البيع بالتشديد مفردا فيرده أنه لم يتفحص جميع لغة العرب حتى يرى أنه استعمل أولا فبعد كون اللفظ صحيح الصيغة فلا يضر عدم وجدانه في الاستعمال المتعارفة على استعماله في موارد خاص فيمكن أنه استعمل في موارد آخر لم نصل إليها